جبهة المواطنة: بعثة حزبية تعود للعاصمة من رحلة قادتها للداخل

عادت بعثة جبهة المواطنة والعدالة إلى نواكشوط  بعد جولة لمحور الشرق    (الحوضين و لعصابة ) بالإضافة إلى مقطع لحجار.
وخلال الجولة، ترأس الوفد، بقيادة رئيسه محمد جميل منصور، عدة مهرجانات ولقاءات، كما أعطى إشارة انطلاق حملة الانتساب، و فتح في السياق نفسه عدداً من الأقسام والاتحاديات 
واختتم الوفد أنشطته بتنظيم مهرجان شعبي كبير في مقاطعة مقطع لحجار.
  أعرب الرئيس محمد جميل منصور في كلمته  بالمهرجان عن بالغ شكره لسكان مقطع لحجار على تعبئتهم، مشيداً بالجهود التي بذلها القادة المحليون لإنجاح هذا المهرجان.
وخلال تدخله، قدّم الرئيس حصيلة الجولة، موضحاً أنها مكّنت وفد الحزب من المرور بعدة محطات. وأضاف أن هذه الجولة، التي انطلقت من مدينة النعمة، مرّت بتمبدغة، ولعيون، و المدوب و كليب انيمش، ثم الطينطان، وكيفه، وگرو، والغَايْره، وباركيول، قبل أن تختتم بشكل مميز في مقطع لحجار.
وأكد الرئيس أن جبهة المواطنة والعدالة تسعي لتكريس مواطنة كاملة تضمن لكل فرد حقوقه و تحقق العدالة للجميع. وتجسد كلمة  "جمع" هذه الإرادة في جمع المورتانيين بتعددهم  في إطار  واحد و منسجم.
وفي توضيحه لموقف الحزب، أشار الرئيس إلى أن جبهة المواطنة والعدالة تدعم برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، موضحاً أن هذا الدعم ينبع من قناعة راسخة بأنه يصب في المصلحة الوطنية، ويخدم وحدة البلاد واستقرارها وتنميتها.
تثمن الجبهة الإنجازات التي تحققت، وتشيد بها ، غير أنها تؤكد في الوقت ذاته بعض الملاحظات  لإبرازها سعياً إلى إيجاد المعالجات المناسبة لها. ويرى الحزب نفسه مسؤولاً عن مجمل مطالب المواطنين، مهما كان مصدرها و يعمل على رفعها إلى الجهات المختصة من أجل إيجاد حلول لها.
 وأكد رئيس الحزب أن هذا النهج السياسي يخدم مصلحة رئيس الجمهورية، كما يخدم المصلحة الوطنية.
وفي معرض حديثه عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والمتعلقة برفع أسعار بعض المواد، دعا الرئيس إلى التحلي بروح التضامن الوطني في ظل ظرف استثنائي. وأوضح أن المخاوف التي تواجهها الحكومة هي نفسها التي تواجه العديد من الدول، والتي تخشى من تداعيات أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. ورغم تفهم الإجراءات المتخذة للتخفيف من آثار هذه الأزمة، فإن جبهة المواطنة والعدالة دعت الحكومة إلى مراجعة بعض الزيادات، وخاصة تلك المتعلقة بسعر غاز الطهي.
كما أوصى الحزب برفع مستوى الدعم الموجه للأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، وتوسيع دائرة المستفيدين منه. ودعا كذلك إلى تحسين الدعم المخصص للموظفين، مع توسيع قاعدة المستفيدين.
وأكدت الجبهة أن المواطن الموريتاني، الذي يعاني أصلاً من ضغوط معيشية لا يمكنه تحمل أعباء إضافية.

وفيما يتعلق بالأزمة التي برزت خلال اللقاءات التمهيدية للحوار بين الفاعلين السياسيين، دعا الرئيس محمد جميل منصور أطراف الأغلبية والمعارضة على حد سواء إلى تقديم التنازلات. وأكد أن خيار التوافق هو السبيل الوحيد لضمان نجاح الحوار.
كما دعا الأطراف المعنية إلى تجنب النقاط الغامضة والخلافية، والتركيز على القضايا التي تحظى بإجماع، وعلى رأسها الوحدة الوطنية، والحكامة، والإصلاح السياسي.