
تشهد السوق المالية في مالي خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الوقود والمواد الاستهلاكية الأساسية، في ظل أزمة طاقة عالمية متصاعدة ترتبط بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن هذه الأزمة أدت إلى اضطراب كبير في إمدادات النفط العالمية، خصوصاً مع تأثر دول الخليج، التي تُعد من أبرز المنتجين، إضافة إلى تراجع حركة عبور الشحنات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء مهم من صادرات النفط العالمية.
وقال الخبير الاقتصادي المالي موديبو ماو مالكولو إن السوق الدولية تعيش حالة اختلال واضحة بين العرض والطلب، موضحاً أن “هناك نقصاً كبيراً في المعروض من النفط على المستوى العالمي، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل مباشر”.
وأوضح أن هذا الوضع انعكس على السوق المحلية في مالي، حيث ارتفع سعر البنزين بنحو 100 فرنك إفريقي للتر الواحد، أي بزيادة تقارب 13%، فيما سجل سعر الديزل ارتفاعاً أكبر وصل إلى نحو 30%.
وتواصل السلطات المالية دعم أسعار الوقود لتخفيف آثار الأزمة على المواطنين، حيث تخصص الحكومة ما يقارب ثلاثة مليارات فرنك إفريقي شهرياً لدعم أسعار المحروقات والحفاظ على استقرار نسبي في السوق.
وحذر الخبير من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى موجة تضخم أوسع تشمل مختلف السلع والخدمات، داعياً إلى تعزيز الدعم للفئات الأكثر هشاشة، ومرافقة الشركات المتضررة من ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل.
على المستوى الميداني، يلاحظ المواطنون في العاصمة باماكو وفي عدد من المدن المالية ارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية الأساسية مثل البصل والطماطم والفلفل، وهو ما زاد من الضغط المعيشي على الأسر.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه الاقتصاد المالي مزيداً من التقلبات المرتبطة بتطورات سوق الطاقة العالمية، ما يفرض تحديات إضافية على جهود الحكومة في الحفاظ على استقرار الأسعار وضمان تزويد الأسواق المحلية بالمواد الأساسية.
رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/societe/les-impacts-de-la-guerre-du-golfe-sur-l...













