
استقبل وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، نظيره الموريتاني، وذلك في إطار اجتماع لجنة المتابعة الجزائرية–الموريتانية المنعقد بالجزائر العاصمة، تحضيراً للدورة العشرين للجنة الكبرى المشتركة بين البلدين.
وخلال هذا اللقاء، أكد عطاف أن المكاسب التي حققتها الشراكة بين الجزائر وموريتانيا خلال السنوات الثلاث الأخيرة تُعد مصدر ارتياح وتفاؤل، مشيراً إلى أن الإرادة السياسية المشتركة بين قيادتي البلدين تعكس التزاماً واضحاً برفع العلاقات الثنائية إلى مستوى استراتيجي يليق بها.
وأوضح أن الطموحات المشتركة تتجاوز المؤشرات الحالية، مبرزاً أن الديناميكية التي يقودها رئيسا البلدين، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ونظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، تمثل أساساً متيناً لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
كما استعرض الوزير حصيلة التعاون الثنائي، لاسيما في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، مشيداً بمستوى التنسيق القائم بين البلدين، وكذا بتبادل الزيارات رفيعة المستوى خلال السنوات الأخيرة، والتي عززت الثقة والتقارب بين الجانبين.
وفي الجانب الاقتصادي، أشار عطاف إلى التقدم المسجل في مشاريع التكامل، وفي مقدمتها مشروع الطريق البري الرابط بين تندوف وازويرات، الذي بلغ تقدم الأشغال في مرحلته الأولى نحو 40 بالمائة، إضافة إلى التقدم في إنشاء المنطقة الاقتصادية الحرة الحدودية المرتقب افتتاحها قريباً، فضلاً عن فتح المعابر الحدودية المشتركة.
كما سجل اللقاء ارتفاع حجم المبادلات التجارية بنسبة 48 بالمائة خلال السنة الماضية، ما عزز مكانة الجزائر كأول شريك تجاري لموريتانيا على مستوى القارة الإفريقية منذ سنة 2023.
أما في الجانب الاجتماعي والإنساني، فقد شدد الطرفان على أهمية توسيع التعاون في مجالات التعليم العالي، والبحث العلمي، والتكوين المهني، والصحة، والثقافة، والشباب، والسياحة، والشؤون الدينية، إلى جانب دعم تنمية المناطق الحدودية باعتبارها فضاءً مباشراً للتواصل بين الشعبين.
وفي ختام اللقاء، أكد عطاف أن جميع المؤشرات تعكس متانة الإرادة السياسية بين البلدين، وأن العلاقات الجزائرية–الموريتانية تتجه نحو مستقبل واعد يخدم مصالح الشعبين، ويساهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة والقارة الإفريقية.
رابط المقال :
https://al24news.dz/fr/algerie-mauritanie-une-volonte-ferme-de-hisser-le...













