الجزائر: المستفيد الأبرز من ارتفاع أسعار النفط عالميًا

تُعدّ الجزائر من أبرز الدول الإفريقية التي استفادت من الارتفاع الكبير في أسعار النفط والغاز، إذ عززت موقعها كأحد أهم منتجي الطاقة في القارة، مستفيدة من قفزة أسعار الخام التي تجاوزت 110 دولارات للبرميل. ويعود ذلك إلى اعتمادها الكبير على صادرات المحروقات التي تمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة. 

ورغم أن الجزائر وبعض الدول المنتجة تحقق مكاسب من ارتفاع الأسعار، فإن هذه المكاسب ليست مضمونة للجميع، إذ تعاني العديد من الدول الإفريقية من ضعف في قدرات التكرير المحلية، ما يجبرها على استيراد الوقود المكرر بأسعار مرتفعة رغم امتلاكها للموارد الخام. وفي هذا السياق، تستفيد نيجيريا جزئيًا من تشغيل مصفاة كبيرة ساعدتها على تقليل واردات البنزين، لكنها ما تزال تعتمد على استيراد أنواع أخرى من الوقود.

في المقابل، تواجه دول أخرى ضغوطًا اقتصادية شديدة بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة، خاصة الدول التي تعتمد بشكل أساسي على الاستيراد. وقد دفعت هذه الأزمة عدة حكومات إلى اتخاذ إجراءات طارئة مثل رفع أسعار الوقود، تقليص الإنفاق العام، وخفض استهلاك الكهرباء عبر تقنين الإضاءة أو تعديل ساعات العمل. كما لجأت بعض الدول إلى إعادة دعم الوقود بشكل مؤقت بعد أن كانت قد خفضته أو ألغته سابقًا تحت ضغط المؤسسات المالية الدولية، وذلك للتخفيف من تأثير الأزمة على المواطنين.

رابط المقال:
https://www.france24.com/fr/afrique/20260406-guerre-moyen-orient-afrique...