
رحّبت حركة البناء الوطني الجزائرية بانعقاد الدورة العشرين للجنة الكبرى المشتركة للتعاون بين الجزائر وموريتانيا، معتبرة أن مخرجاتها تعكس إرادة سياسية صادقة لقيادتي البلدين من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة ومستدامة.
وأعربت الحركة، في بيان وقّعه عبد القادر بن قرينة، رئيس حركة البناء الوطني، عن تقديرها لما أفرزته هذه الدورة من توافقات في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، مشيرة إلى أن هذه الخطوات تمثل دفعة قوية لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات الحيوية.
وأكدت الحركة في هذا السياق أن “التوقيع على اتفاق التعاون الأمني لتأمين الحدود المشتركة خطوة سيادية واستباقية لمواجهة فلول الإرهاب، والجريمة المنظمة، والتهريب بمختلف أشكاله”، معتبرة أن تأمين الفضاء الحدودي يشكل ضمانة أساسية لاستقرار منطقة الساحل التي تواجه تحديات متزايدة.
وأبرز البيان أن “التوقيع على مذكرات التفاهم وبرامج التعاون في القطاعات الحيوية خطوة فعالة لتجسيد طموحات الشعبين”، داعيا إلى ضرورة تذليل العقبات لضمان التنفيذ الميداني والسريع لهذه الاتفاقيات بما يحقق النتائج المرجوة.
وشددت الحركة على الأهمية الاستراتيجية لمشروعي منطقة التبادل الحر وطريق تندوف الزويرات، مؤكدة أن “هما شريان الحياة الجديد الذي سيعزز الربط بين الشمال الإفريقي وعمقه الجنوبي، ويسهم في تحقيق الاندماج الإقليمي المنشود، وتحويل الحدود إلى مناطق تنمية وازدهار”.
كما جدّدت دعمها لجهود الدولة الجزائرية في مرافقة موريتانيا لتعزيز قدراتها في قطاع الطاقة، معتبرة أن هذا التعاون “يمثل واجب التضامن الأخوي، خاصة في ظل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد الدولية جراء الأوضاع المتفجرة في الشرق الأوسط”، وهو ما يستدعي تعزيز الأمن الطاقوي المشترك بين البلدين.
وفي ختام البيان، دعت الحركة إلى يقظة استراتيجية أكبر لتجاوز أي عراقيل محتملة، مؤكدة أهمية الانسجام مع تطلعات قائدي البلدين عبد المجيد تبون ومحمد ولد الشيخ الغزواني في بناء شراكة استراتيجية تخدم مصالح الشعبين وتعزز الاستقرار الإقليمي.













