
قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، إن خطة العمل الثالثة للاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك تأتي في سياق دولي صعب يتسم بتعدد الأزمات، مشيرا إلى أن البلاد تمكنت، بفضل توجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، من بناء رصيد معتبر من الصمود والاستشراف لمواجهة هذه التحديات.
وأوضح في كلمته خلال حفل افتتاح أشغال العمل في إعداد الخطة اليوم بنواكشوط -أن السنوات الأخيرة شهدت تقدما ملحوظا في مجال الإصلاحات الهيكلية، من أبرزها اعتماد الميزانية القائمة على البرامج، بما يعزز الشفافية وحسن تخصيص الموارد، إضافة إلى التحول الرقمي للخدمات العمومية الذي ساهم في تحديث الإدارة، فضلا عن استراتيجية “المدرسة الجمهورية” الهادفة إلى ضمان تعليم شامل وعالي الجودة.
وشدد على أن خطة العمل الثالثة ستبنى على هذه المكتسبات، مع التركيز على أربعة محاور رئيسية: تسريع التحول الهيكلي للاقتصاد، وخلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الأزمات، وتحسين آليات المتابعة والتقييم، مع إيلاء عناية خاصة لتحقيق نتائج ملموسة تمس حياة المواطن.
وكشف الوزير عن اختيار مكتب “دلوات” الدولي لمواكبة إعداد الخطة، مشيدا بالنهج التشاركي الذي ميز إعداد الشروط المرجعية.
وثمن الدور المحوري للخبرات الوطنية في إنجاح هذا المسار، مؤكدا أن نجاح الخطة مرهون بالعمل الجماعي والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية.












