النظام يتفاعل بإيجابية مع رحيل حرم الرئيس معاوية- عبد الفتاح ولد اعبيدن

بعد اختتام التعازى فى أطار و نواكشوط و الدوحة يمكن القول إن النظام الموريتاني بتشجيع من الرئيس،محمد ولد الشيخ الغزوانى دفع للإقبال الواسع،رسميا و شعبيا لتعزية الرئيس معاوية و أسرته فى رحيل السيدة الفاضلة،رحمها الله،عائشة بنت أحمد للطلبه.

و قامت حكومة قطر بدورها المحوري فى عملية نقل الجثمان من الدوحة لنواكشوط،و استلمته أيادي الموريتانيين بحرارة و اهتمام و نصح، لنقله من نواكشوط لأطار،و حمله على الأكتاف، للصلاة و مواراته الثرى فى مدفن أطار،المعروف شعبيا،"بأولاد ميجه".

لقد سجل هذا الموقف لصاحب الفخامة،محمد ولد الشيخ الغزوانى و الديوان الأميري فى قطر،بتوجيه من أمير قطر،تميم بن حمد،جزاه الله خيرا و تقبل منه.

و لم يتأخر العلماء و لا أهل السياسة عن هذه التعزية فى الداخل و الخارج،تقبل الله من الجميع، و رفع ميتتنا إلى الفردوس الأعلى من الجنة،و جعل قبرها روضة من رياض الجنة.

أكدت هذه التعازى الواسعة من مختلف مشارب المجتمع مدى الحضور الوجداني التاريخي العميق،الذى يتمتع به الرئيس معاوية فى نفوس الموريتانيين،فقد أجمعت الموالاة و المعارضة فى زمنه على التعبير عن التضامن مع الرئيس معاوية فى مصيبته،و أكد هذا التصرف الرفيع على رجاحة عقول الموريتانيين و تفريقهم بين الظرفي السياسي العابر و البعد الإنساني و الإسلامي الذين يجمع الكل،و يفرض عليهم التراحم و التكافل فى مختلف المآسي و المصائب.

إن هذا المشهد التضامني يدل على أن الرئيس غزوانى و حكومته و شعبه متمسكون بقيمهم و دينهم و خلق المواساة و التسامح، و هو مؤشر يدل على القدرة على تعميق الإيجابيات و تجاوز المخاطر،بإذن الله.

و نشكر مجددا كل الذين تقدموا بالتعازي فى المرحومة الفاضلة،عائشة بنت أحمد للطلبه، و نرجو الله أن يتقبل منهم،كما نرجو لها مجددا الرحمة و الرضوان و نرجو للرئيس، معاوية ولد سيد أحمد للطائع الصبر و السلوان.

و لقد أثبت الرئيس معاوية-و هو أمر معروف- مدى صبره و ثباته فى وجه المصاعب و المصائب،جعل الله ذلك فى ميزان حسناته.