
استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه نظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يؤدي زيارة دولة إلى فرنسا تمتد لثلاثة أيام، في أول زيارة من هذا المستوى لرئيس موريتاني منذ أكثر من ثلاثين عاماً.
وخلال المباحثات، أكد الرئيس الفرنسي أن موريتانيا تلعب دوراً محورياً في منطقة الساحل التي تعاني من تصاعد التوترات الأمنية، مشيداً بما وصفه بـ”المسؤولية والاستقرار النسبي” الذي تحافظ عليه نواكشوط في بيئة إقليمية معقدة. كما عبّر عن رغبة باريس في تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأمن ومكافحة الهجرة غير النظامية ودعم استقرار دول المنطقة.
من جانبه، حذر الرئيس الموريتاني من خطورة استمرار الأوضاع الأمنية الهشة في الساحل، مشيراً إلى أن أي تدهور إضافي قد يؤدي إلى توسع رقعة عدم الاستقرار، مع تداعيات إقليمية ودولية واسعة، خصوصاً على حركة الهجرة. ودعا في هذا السياق إلى تعزيز التعاون الدولي، مؤكداً اعتماد بلاده مقاربة شاملة تجمع بين الأمن والتنمية والحوار الاجتماعي للحفاظ على الاستقرار.
كما نوّه ماكرون بالدور الذي تقوم به موريتانيا في استضافة مئات الآلاف من اللاجئين الفارين من مناطق النزاع، مؤكداً دعم فرنسا عبر الوكالة الفرنسية للتنمية للمجتمعات المحلية المستضيفة.
وتطرقت المحادثات أيضاً إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وانعكاساتها الاقتصادية.
لقاءات اقتصادية
تتواصل زيارة الرئيس الموريتاني يومها الثاني ببرنامج يشمل لقاءات مع مسؤولين فرنسيين، من بينهم رئيسة الجمعية الوطنية وعمدة باريس، إضافة إلى زيارة مدينة بريست في غرب فرنسا، حيث سيتفقد منشآت بحرية ومؤسسات بحثية متخصصة في علوم البحار، في إطار تعزيز التعاون في قطاع الصيد البحري.
ويحظى هذا القطاع بأهمية كبيرة في الاقتصاد الموريتاني، إذ يمثل جزءاً أساسياً من الصادرات ومصدراً رئيسياً للعملة الصعبة، ما يجعل التعاون مع فرنسا في مجالات حماية الثروات البحرية ومكافحة الصيد غير القانوني محوراً مهماً في العلاقات الثنائية.
كما ستشمل الزيارة لقاءات اقتصادية مع ممثلي القطاع الخاص الفرنسي بهدف توسيع الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين، خصوصاً في مجالات الطاقة والموارد الطبيعية، بما في ذلك مشاريع الغاز البحري المشتركة مع السنغال.
وتبقى فرنسا أحد أهم الشركاء التجاريين لموريتانيا، رغم المنافسة القوية من دول أخرى مثل الصين وكندا والجزائر في السوق الموريتانية.
رابط المقال:
https://www.jeuneafrique.com/1788785/politique/mauritanie-france-la-secu...













