موريتانيا: نحو تعزيز الشراكة مع فرنسا في ملفي الأمن والتنمية

أجرى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤخرا، محادثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، وذلك في إطار زيارة دولة تعد الأولى من نوعها لرئيس موريتاني منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وخلال لقاء مشترك أعقب المباحثات، عبّر الرئيسان عن ارتياحهما لمستوى العلاقات القائمة بين موريتانيا وفرنسا، مؤكدين الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز الشراكة وتوسيع مجالات التعاون في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالدور الذي تلعبه موريتانيا في تعزيز الاستقرار في منطقة الساحل، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب، معتبراً أن التعاون مع نواكشوط يمثل خياراً استراتيجياً يساهم في الحد من مخاطر عدم الاستقرار الإقليمي.

من جانبه، أكد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني أن هذه الزيارة تعكس عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيراً إلى أن التحديات الأمنية في منطقة الساحل ما تزال تمثل أولوية قصوى، في ظل المخاوف من اتساع نطاق الأزمات وتداعياتها على الأمن والتنمية والهجرة.

ودعا الرئيس الغزواني إلى تعزيز الشراكة مع فرنسا والاتحاد الأوروبي لدعم جهود موريتانيا في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، لافتاً إلى أهمية التعامل مع التطورات الإقليمية والدولية، بما في ذلك تداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط.

ويتواصل برنامج الزيارة الرسمية للرئيس الموريتاني في فرنسا بعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين فرنسيين، من بينهم رئيسة الجمعية الوطنية وعمدة باريس، إضافة إلى زيارات ميدانية لعدد من المؤسسات البحثية والعلمية، فضلاً عن المشاركة في منتدى اقتصادي يجمعه بعدد من قادة ورجال الأعمال الفرنسيين، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

رابط المقال:

https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260415-mauritanie-france-les-pr%C3%A9sid...