
تسعى موريتانيا إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي في إطار خططها لتحديث الإدارة العامة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال مفاوضات للحصول على تمويل بقيمة 50 مليون دولار من البنك الإسلامي للتنمية.
وقد وقّع الطرفان اتفاقاً مبدئياً يمهّد لإطلاق برنامج شامل يهدف إلى تنفيذ مجموعة من المشاريع الاستراتيجية في قطاع الرقمنة داخل البلاد.
ويشمل البرنامج المرتقب أربعة محاور رئيسية، من بينها تطوير البنية التحتية والمعدات الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتحسين قابلية التشغيل البيني وتحديث الأنظمة الرقمية، إضافة إلى دعم تنمية المهارات الرقمية وتوسيع الاتصال بالإنترنت، إلى جانب تشجيع الابتكار ودعم الشركات الناشئة.
وفي سياق متصل، كانت الحكومة الموريتانية قد أطلقت في يناير 2025 مشروع “Digital-Y” بتمويل قدره 4 ملايين يورو، بالشراكة مع التعاون الألماني، بهدف إدماج الأدوات الرقمية في الإدارة العمومية، وتحسين الخدمات، وتعزيز الشفافية، ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي.
استراتيجية وطنية "هادفة"
تتعاون موريتانيا أيضا مع شركاء دوليين آخرين، من بينهم البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، الذي يساهم في مشاريع تشمل إنشاء مركز بيانات في نواكشوط وربط البلاد بكابل بحري جديد للألياف البصرية. ويشارك البنك الأوروبي للاستثمار بتمويل يبلغ 25 مليون يورو، بينما يساهم البنك الدولي بـ10 ملايين يورو.
وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى جعل التكنولوجيا الرقمية رافعة أساسية لتحديث الإدارة وتعزيز الإدماج الاجتماعي وتحسين تنافسية الاقتصاد. وكانت البلاد قد وضعت أهدافاً طموحة في استراتيجية 2022–2025، أبرزها رفع مساهمة القطاع الرقمي إلى 700 مليون دولار، أي ما يعادل 8% من الناتج المحلي الإجمالي.
ورغم هذه الجهود، ما تزال موريتانيا تواجه تحديات في مجال الرقمنة، إذ احتلت المرتبة 165 عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية لعام 2024، كما صنّفت ضمن المستوى الرابع في مؤشر الأمن السيبراني العالمي، ما يعكس وجود فجوات في البنية التنظيمية والتقنية والقدرات البشرية.
وتأمل السلطات الموريتانية أن يسهم هذا التمويل الجديد في تسريع التحول الرقمي وتقليص الفجوة التكنولوجية، بما يعزز مكانة البلاد اقتصادياً وتنموياً خلال السنوات المقبلة.
رابط المقال:
https://www.wearetech.africa/e-admin/fils/actualites/gestion-publique/ma...













