فرنسا وموريتانيا: شراكة استراتيجية في ظل تصاعد التوترات في منطقة الساحل

أكدت فرنسا وموريتانيا، خلال زيارة رسمية للرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني إلى قصر الإليزيه في باريس، تعزيز شراكتهما الاستراتيجية في مجالي الأمن والتنمية الاقتصادية، في ظل تزايد عدم الاستقرار بمنطقة الساحل والصحراء.

وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الموريتاني، مشيدًا بما وصفه بـ"النهج المسؤول" الذي تتبعه نواكشوط في مواجهة التحديات الأمنية، خاصة مكافحة الإرهاب وشبكات التهريب، إضافة إلى احتضانها مئات الآلاف من اللاجئين القادمين من مناطق التوتر.

من جانبه، شدد الرئيس الموريتاني على أن بلاده تعتمد استراتيجية أمنية شاملة تقوم على الوقاية وتعزيز حضور الدولة والحوار، ما ساعدها على الحفاظ على قدر من الاستقرار رغم الظروف الإقليمية المعقدة. كما أكد حرص موريتانيا على استمرارية شراكاتها الدولية بشكل متوازن.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلنت باريس عن توسيع دعمها لموريتانيا عبر حزمة مشاريع تنموية تشمل قطاعات الزراعة والطاقة والمياه، من خلال تمويلات تتجاوز مئات الملايين من اليورو عبر الوكالة الفرنسية للتنمية، إضافة إلى قروض واستثمارات موجهة لتطوير البنية التحتية، أبرزها تحسين إمدادات المياه في العاصمة نواكشوط ودعم مشاريع الطاقة.

كما يشارك القطاع الخاص الفرنسي في تعزيز هذا التعاون من خلال استثمارات في الموانئ والطاقة والخدمات، ما ساهم في خلق مئات فرص العمل محليًا.

واتفق الجانبان على مواصلة تطوير التعاون الثنائي، مع تنظيم منتديات اقتصادية مستقبلية وزيارات متبادلة، إضافة إلى تنسيق أكبر في ملفات الاقتصاد الأزرق والأمن البحري، ضمن رؤية أوسع لإعادة صياغة العلاقات بين فرنسا ودول إفريقيا.

رابط المقال:

https://www.aa.com.tr/fr/politique/france-mauritanie-paris-et-nouakchott...