هل ينضم توغو إلى تحالف دول الساحل؟

في خطوة دبلوماسية جديدة، أعلنت دولة توغو استعدادها للقيام بدور “جسر” يربط بين دول تحالف دول الساحل (مالي، بوركينا فاسو، والنيجر) والمجتمع الدولي، في ظل التوترات المتزايدة بين هذه الدول والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس).

وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد يوم السبت 18 أبريل، بمشاركة وزراء خارجية دول الساحل الثلاث، إلى جانب ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية، من بينهم مبعوثون خاصون لفرنسا.

وقال وزير الخارجية التوغولي، روبرت دوسي، إن بلاده “مستعدة لتسخير خبرتها في الوساطة وموقعها الإقليمي لخدمة الاستقرار، والعمل كجسر يربط بين منطقة الساحل والمجتمع الدولي”.

 تقارب متزايد مع دول الساحل

خلال الأشهر الماضية، عززت توغو علاقاتها مع تحالف دول الساحل الذي يضم ثلاث دول يقودها العسكريون، والتي انسحبت من إيكواس بسبب خلافات سياسية ورؤى تعتبرها “سيادية”.

وتشير المعطيات إلى أن توغو تسعى إلى لعب دور محوري في المنطقة، خاصة وأنها تمتلك موقعًا جغرافيًا مهمًا يمكن أن يوفر منفذًا بحريًا لدول الساحل غير الساحلية، إضافة إلى إمكانية تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والعسكرية.

كما تواجه هذه الدول تحديات أمنية كبيرة نتيجة تصاعد نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا خلال السنوات الأخيرة.

سياسة دبلوماسية مختلفة

على عكس بعض دول غرب إفريقيا التي تتبنى نهجًا صارمًا تجاه الانقلابات العسكرية، اختارت توغو نهجًا دبلوماسيًا قائمًا على الحوار والوساطة، من خلال مبادرات إقليمية متعددة.

وأكد الوزير التوغولي أن الاستراتيجية الجديدة ليست مجرد إطار نظري، بل “مبادرة عملية تهدف إلى وضع دول الساحل في قلب الحلول الإقليمية”.

من جهتهم، رحب وزراء خارجية مالي وبوركينا فاسو بهذه المبادرة، معتبرين أنها خطوة تعزز التعاون الإقليمي وتدعم مصالح شعوب المنطقة.

 إمكانية انضمام توغو إلى التحالف

لمحت تصريحات سابقة لوزير الخارجية التوغولي إلى احتمال انضمام بلاده إلى تحالف دول الساحل، وهو ما اعتُبر تطورًا استراتيجيًا قد يعيد تشكيل موازين القوى في غرب إفريقيا.

وفي المقابل، تعمل المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا على إعادة فتح قنوات الحوار مع دول الساحل في محاولة لاحتواء الأزمة وإعادة الاستقرار الإقليمي.

وتأتي هذه التحركات في ظل تنافس دولي وإقليمي متزايد على النفوذ في منطقة الساحل، حيث تلعب قوى مثل روسيا وفرنسا أدوارًا مختلفة في المشهد السياسي والأمني المتغير.

رابط المقال:
https://information.tv5monde.com/afrique/video/servir-de-pont-comment-le...