موريتانيا: صفقة عسكرية محتملة مع فرنسا لتعزيز حماية حقول الغاز البحرية

تدرس موريتانيا عرضاً فرنسياً يقضي باقتناء زورقين دوريين من طراز OPV 58، من إنتاج شركة “كېرشيب” (Kership)، وهي شركة مشتركة بين “نافال غروب” و”بيريو”، وذلك في إطار تعزيز قدراتها على حماية منشآتها البحرية، خاصة حقول الغاز المشتركة مع السنغال.

ووفق معلومات متطابقة، لم تُحسم الصفقة خلال اللقاء الذي جمع الأسبوع الماضي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني خلال زيارة رسمية إلى فرنسا، حيث تقرر تأجيل القرار النهائي.

وتشير المعطيات إلى أن الرئيس الموريتاني كلف قائد أركان البحرية بمتابعة الملف والعمل على تأمين التمويل اللازم للمشروع، الذي تُقدّر كلفته بنحو 300 مليون يورو تشمل الهياكل والتجهيزات التسليحية.

ويهدف هذا الطلب إلى تعزيز حماية المنشآت البحرية، خصوصاً مشروع الغاز الضخم “السلحفاة الكبرى آحميم” المشترك بين موريتانيا والسنغال، والذي يُعد من أهم المشاريع الاستراتيجية في المنطقة.

ويشمل العرض الفرنسي تزويد الزورقين بأنظمة تسليح متطورة، من بينها صواريخ دفاع جوي قصيرة المدى، وصواريخ مضادة للسفن، إضافة إلى نظام إدارة القتال “بولاريس” المطور من طرف “نافال غروب”.

في المقابل، تواجه الصفقة منافسة من عروض مقدمة من شركات صينية وكورية جنوبية، ما يجعل القرار النهائي مفتوحاً على عدة خيارات.

ومن المتوقع أن يلتقي الرئيسان مجدداً خلال قمة “أفريقيا فوروارد” المقررة في نيروبي خلال شهر مايو المقبل، حيث قد يشكل اللقاء فرصة لإعادة دفع هذا الملف.

وتؤكد باريس ونواكشوط في الوقت نفسه على متانة العلاقات الثنائية، وعلى الرغبة المشتركة في تطوير شراكة استراتيجية تشمل مجالات الأمن والاستثمار والطاقة، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة.

رابط المقال: 
https://www.latribune.fr/article/defense-aerospatiale/defense/4546922456...