الأمين العام لوزارة المالية: السياسات المالية تواجه تحديات متزايدة 

أوضح الأمين العام لوزارة المالية، جالو مامادو عبد الله، إن تنظيم ورشة للمصادقة على المخطط التوجيهي لإصلاح المالية يشكل محطة مفصلية لتبادل الرؤى والخبرات حول سبل تطوير سياساتنا المالية، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التحولات الاقتصادية الدولية، والضغوط المرتبطة بتعبئة الموارد، ومتطلبات تحسين جودة وكفاءة الإنفاق العمومي.

وقال في كلمته بمناسبة افتتاح الورشة اليوم في نواكشوط -إن استراتيجية إصلاح المالية العامة في بلادنا تستند في توجهاتها وأهدافها، إلى البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، “طموحي للوطن”، الذي تعمل حكومة معالي الوزير الأول، المختار ولد أجاي، على تنفيذه وتجسيده على أرض الواقع.

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى بناء نظام ميزانوي عصري شفاف وفعال، يقوم على مجموعة من المحاور تشمل تعزيز تعبئة الموارد الداخلية من خلال تحسين آليات التحصيل الضريبي وعصرنة الإدارات المالية، وتقليص الفجوة بين الإمكانات الجبائية والموارد المحصلة فعليًا، وإصلاح النظام الضريبي عبر توسيع الوعاء الضريبي وتبسيط الضرائب غير المباشرة وترشيد الإعفاءات وإرساء نظام جباني أكثر عدالة خاصة في القطاعات الاستخراجية، والتنفيذ الفعال للقانون النظامي المتعلق بقوانين المالية من خلال اعتماد الميزانية حسب البرامج وتحسين الأداء الميزانوي وتعزيز البرمجة متعددة السنوات، وتعزيز الشفافية وتدعيم آليات مكافحة الفساد عبر النشر المنتظم لوثائق الميزانية وتحسين أنظمة الرقابة الداخلية وتعزيز إدارة المخاطر المالية.

ونبه إلى أن تنظيم هذه الورشة يندرج في إطار التعاون المثمر والمتنوع بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، متوجها بجزيل الشكر للشركاء في التنمية على ما يبذلونه من جهود قيمة في مواكبة مسار الإصلاحات الميزانوية التي اعتمدتها بلادنا، سعيا إلى تعزيز الفعالية والنجاعة والشفافية، وترسيخ ثقافة التسيير القائم على النتائج، وتكريس نهج التشاور والحوار المستمر بين مختلف المتدخلين في سلسلة الإنفاق العمومي.