
أعرب المنتدى الاجتماعي السنغالي (FSS) عن قلقه البالغ عقب الهجمات التي شهدتها مالي يوم 25 أبريل، والتي أسفرت عن مقتل وزير الدولة ووزير الدفاع والمحاربين القدامى، الجنرال ساديو كامارا، إلى جانب عدد من أفراد عائلته ومدنيين وعسكريين.
وفي بيان مشترك صدر مؤخرا بالتعاون مع المنتدى الاجتماعي لغرب إفريقيا (FSOA) واللجنة المخصصة للمنتدى الاجتماعي الإفريقي، أدانت هذه الهيئات بشدة الهجمات التي وصفتها بـ"الوحشية"، مؤكدة تضامنها الكامل مع الشعب المالي، ومحذرة من تداعيات خطيرة قد تمتد إلى دول المنطقة.
وأشار البيان إلى أن هذه الأحداث لا تمس مالي وحدها، بل تمثل صدمة لكافة الشعوب الإفريقية، وتطرح تساؤلات جدية حول القدرات الأمنية في مواجهة الجماعات المسلحة في منطقة الساحل. كما أبرز أن مستوى التنسيق والتنظيم في هذه الهجمات يعكس وجود أجندة واضحة وخطيرة لدى تلك الجماعات.
وقفة جماعية من الدول الإفريقية
أكد المنتدى أن الأوضاع الأمنية في مالي، إلى جانب الأزمات في مناطق أخرى من إفريقيا مثل السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى، تستدعي وقفة جماعية من الدول الإفريقية، خاصة في جنوب الساحل، داعياً إلى تعزيز الحوار والتنسيق المشترك بدل الاكتفاء بردود الفعل العاطفية.
وحذر البيان من أن سقوط مالي قد يؤدي إلى انهيار أمني في دول الجوار، ويفتح المجال أمام الجماعات المتطرفة للسيطرة على منطقة الساحل، مع ما يحمله ذلك من تهديد بإقامة كيان متشدد في غرب إفريقيا.
كما دعت المنظمات الموقعة على البيان الطبقة السياسية في مالي إلى العمل على تحقيق مصالحة وطنية شاملة، مطالبة الاتحاد الإفريقي بدراسة سبل دعم السلطات المالية، في حين حثت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) على اتخاذ مبادرات قوية لإعادة بناء الثقة وتعزيز علاقات التعاون بين دول المنطقة.
وفي ختام البيان، وجهت هذه الهيئات نداءً إلى الحكومات الإفريقية وشعوب القارة من أجل تعزيز التعاون المشترك، معتبرة أن ذلك يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، بل ويمهد لإقامة اتحاد إفريقي فدرالي قادر على مواجهة التحديات المشتركة.
رابط المقال:
https://bamada.net/forum-social-senegalais-fss-a-la-suite-des-attaques-d...













