
كشف عدد من المهاجرين الموريتانيين عن تفاصيل تجربة صعبة عاشوها أثناء محاولتهم الوصول إلى جيب مليلية الإسباني عبر الأراضي المغربية، بعدما انتهت رحلتهم بالتوقيف، ثم بما وصفوه بسوء المعاملة والاحتجاز في ظروف قاسية قبل أن يُتركوا في منطقة صحراوية نائية.
تعود بداية القصة إلى أواخر شهر أبريل، حين غادر سبعة مهاجرين مدينة أكادير في شمال المغرب متجهين نحو الحدود مع مليلية، على أمل إيجاد فرصة للعبور إلى أوروبا. وكغيرهم من المهاجرين القادمين من جنسيات مختلفة، كانوا ينتظرون لحظة مناسبة لاجتياز السياج الحدودي المشدد الحراسة.
ويصف أحدهم، عثمان مانغان، أجواء الرحلة بأنها كانت مليئة بالتوتر منذ البداية، حيث اعتمدوا على وسائل نقل غير رسمية للوصول إلى محيط المنطقة الحدودية. وهناك، كما يقول، تم توقيفهم من قبل الشرطة قبل أن يتم نقلهم إلى أماكن احتجاز مؤقتة، حيث صُدموا بوجود مهاجرين آخرين محتجزين منذ أيام في ظروف صعبة.
واقع صعب
مع مرور الوقت داخل مراكز الاحتجاز، تتفاقم معاناة المجموعة، إذ يؤكدون أنهم حُرموا من الطعام والشراب لساعات طويلة، وتمت مصادرة ممتلكاتهم، بما في ذلك هواتفهم. ويضيف أمادو مانغان أن أي محاولة للاعتراض كانت تُقابل بالعنف، مشيراً إلى أن طريقة التعامل معهم كانت مهينة وقاسية إلى حد كبير.
وبعد ثمانية أيام من الاحتجاز، انتهت رحلتهم بشكل مفاجئ، حيث تم نقلهم إلى منطقة صحراوية عازلة بين المغرب والجزائر، وفق شهاداتهم، في غياب أي دعم أو توضيح لمصيرهم، وذلك بعد عدم تلقي السلطات أي رد من سفاراتهم.
وتعيد هذه الشهادات تسليط الضوء على الظروف الصعبة التي يعيشها العديد من المهاجرين غير النظاميين على طرق الوصول إلى أوروبا، خاصة في المناطق الحدودية الحساسة مثل مليلية، حيث تتكرر حالات الاحتجاز والترحيل في ظروف قاسية بعيداً عن الأضواء.
رابط المقال:
https://www.infomigrants.net/fr/post/71287/on-te-traite-comme-du-betail-...













