مالي: الجيش يستخدم قنابل عنقودية لأول مرة في شمال البلاد رغم الحظر الدولي

في سابقة خطيرة، استخدم الجيش المالي، بدعم من شركائه الروس من “فيلق أفريقيا”، قنابل عنقودية خلال عمليات عسكرية نُفذت مؤخراً في شمال مالي، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية وتقارير متخصصة.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يُسجل فيها استخدام هذا النوع من الأسلحة في البلاد، رغم أن مالي طرف في “اتفاقية أوسلو” التي تحظر القنابل العنقودية منذ عام 2010، نظراً لخطورتها البالغة على المدنيين.

وبحسب صور وتحليلات خبراء في إزالة الألغام، تم التعرف على قنابل من نوع RBK-500-2.5 روسية الصنع، والتي تطلق عشرات أو مئات الذخائر الصغيرة من طراز ShOAB-0.5 عند انفجارها في الجو، ما يؤدي إلى انتشارها على مساحات واسعة. ويؤكد مختصون أن عدداً كبيراً من هذه الذخائر لا ينفجر فور سقوطه، ما يحوله إلى خطر دائم يهدد حياة السكان، خصوصاً الأطفال والرعاة.

وأفادت مصادر محلية ومنظمات حقوقية في شمال مالي بتوثيق استخدام هذه الذخائر في عمليتين على الأقل، الأولى يوم 15 مايو في منطقة أوبدر قرب إن-غوزما بإقليم تمبكتو، والثانية يوم 17 مايو في منطقة تادجمارت قرب أغلهوك بإقليم كيدال.

من جهتها، أدانت حركة “جبهة تحرير أزواد” استخدام هذا السلاح، مؤكدة أنها جمعت بقايا ذخائر غير منفجرة كأدلة ميدانية، فيما حذّر ناشطون حقوقيون من الخطر الكبير الذي تشكله هذه المتفجرات على المدنيين في المناطق الريفية.

وقال مسؤول في منظمة محلية معنية بحقوق الإنسان في شمال مالي إن هذه القنابل تمثل تهديداً مباشراً للسكان، موضحاً أن “الأطفال قد يلمسونها بدافع الفضول، كما أن الرعاة أو المزارعين قد يتعاملون معها دون معرفة بخطورتها، ما قد يؤدي إلى حوادث مميتة”.

في المقابل، لم يوضح الجيش المالي في بياناته الرسمية نوع الأسلحة المستخدمة خلال الضربات الجوية التي أُعلنت في تلك الفترة، كما لم يرد على طلبات للتعليق.

رابط المقال:
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260520-mali-arm%C3%A9e-utilise-pour-la-p...