
جاءت موريتانيا في المرتبة 34 عالميًا ضمن مؤشر شفافية النفقات الضريبية (GTETI) لسنة 2026، بحصولها على 57.1 نقطة من أصل 100، في تصنيف يعكس مستوى متوسطًا من الشفافية في ما يتعلق بنشر وتوثيق الإعفاءات والتسهيلات الضريبية المعتمدة من طرف الدولة. ويُظهر هذا الترتيب أن موريتانيا توجد في منطقة وسطية عالميًا من حيث الإفصاح المالي المرتبط بالسياسات الضريبية.
وفي سياق هذا التصنيف، جاءت موريتانيا مباشرة خلف المغرب الذي احتل المرتبة 33 بـ57.2 نقطة، وهو فارق ضئيل جدًا لا يتجاوز عُشر نقطة، ما يعكس تقاربًا كبيرًا بين البلدين في مستوى الشفافية الضريبية المعتمد. هذا التقارب يبرز أن الأداء في هذا المجال داخل المنطقة المغاربية يتطور بشكل متوازٍ نسبيًا، رغم اختلاف حجم الاقتصادات والبنى الإدارية بين الدول.
وعلى المستوى العالمي، تصدرت إندونيسيا الترتيب بحصولها على 79.9 نقطة، تلتها كوريا الجنوبية ثم أستراليا، وهي دول تعتمد بشكل موسع على تقارير دورية مفصلة حول النفقات الضريبية، مع مستويات عالية من الإفصاح العمومي والحوكمة المالية. هذا التباين بين الصدارة العالمية وبقية الدول يعكس الفجوة الكبيرة في معايير الشفافية المالية بين الاقتصادات المتقدمة وبقية الدول.
أما في السياق الإقليمي، فقد أظهر المؤشر تفاوتًا ملحوظًا بين دول المنطقة، حيث جاءت تونس في مرتبة أفضل نسبيًا ضمن المراتب المتوسطة، في حين تراجعت الجزائر إلى مراتب متأخرة مقارنة بجيرانها. ويعكس هذا الاختلاف تباينًا في سياسات نشر البيانات الضريبية ومدى انتظامها ودقتها من دولة إلى أخرى.
ويعتمد هذا المؤشر في تقييمه على مجموعة من المعايير الأساسية، من بينها مدى إتاحة تقارير النفقات الضريبية للعموم، وجودة البيانات المنشورة، وانتظام تحديثها، إضافة إلى وضوح المنهجية المعتمدة لقياس حجم الإعفاءات الضريبية. ومن هذا المنطلق، فإن نتائج موريتانيا تعكس تقدمًا نسبيًا في مسار الشفافية المالية، مع إمكانية تطوير أكبر في المستقبل لتعزيز موقعها في التصنيفات الدولية.
رابط المقال:
https://gteti.taxexpenditures.org/ranking/?utm_source=chatgpt.com













