السينغال: الاقتصادي أحمدو الأمين لو يقود الحكومة الجديدة بعد إقالة عثمان سونكو

عيّن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي الاقتصادي أحمدو الأمين لو رئيساً جديداً للوزراء، خلفاً لعثمان سونكو الذي أُقيل من منصبه قبل أيام، في خطوة تعكس حجم التوترات السياسية المتصاعدة داخل السلطة في السنغال.

وجاء الإعلان عن التعيين عبر مرسوم رسمي بثه التلفزيون الحكومي مساء الإثنين، حيث كُلّف أحمدو الأمين لو بقيادة الحكومة في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد، في ظل أزمة اقتصادية خانقة وارتفاع غير مسبوق في حجم الديون.

خبرة اقتصادية 

يُعرف رئيس الوزراء الجديد بخبرته الاقتصادية، إذ سبق له العمل في البنك المركزي لدول غرب إفريقيا، كما شغل منصب الأمين العام في أول حكومة شكّلها الرئيس باسيرو ديوماي فاي بعد وصوله إلى الحكم، قبل أن يتولى لاحقاً حقيبة وزارية.

وفي أول تصريح له عقب تعيينه، أكد أحمدو الأمين لو أن “السنغال بلد آمن وقادر على تجاوز التحديات”، في رسالة تهدف إلى طمأنة الشارع السنغالي والشركاء الدوليين بشأن استقرار البلاد.

ويأتي هذا التغيير الحكومي بعد أشهر من الخلافات المتزايدة بين الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس حكومته السابق عثمان سونكو، خاصة حول طريقة معالجة الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد، في وقت بلغت فيه الديون نحو 132 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

خلافات سياسية 

تشير تقارير سياسية إلى أن الخلاف الأبرز بين الطرفين تمحور حول العلاقة مع صندوق النقد الدولي؛ إذ يدعم الرئيس فاي خيار التفاوض مع المؤسسة الدولية للحصول على برنامج دعم مالي جديد، بينما كان سونكو يفضّل تبني سياسة اقتصادية أكثر استقلالية وسيادة.

وكان عثمان سونكو قد لعب دوراً محورياً في وصول باسيرو ديوماي فاي إلى الرئاسة، بعدما مُنع من خوض الانتخابات بسبب إدانة قضائية، ليختار دعم فاي وتقديمه مرشحاً بديلاً. غير أن التحالف الذي جمع الرجلين بدأ يتفكك تدريجياً مع اتساع دائرة الخلافات السياسية والاقتصادية.

ويترقب الشارع السنغالي تطورات المرحلة المقبلة بحذر، وسط آمال بأن ينجح التغيير الحكومي الجديد في إعادة الاستقرار السياسي وإنعاش الاقتصاد واستعادة ثقة المؤسسات الدولية.

رابط المقال:
https://www.france24.com/fr/afrique/20260525-senegal-ahmadou-al-aminou-l...