موريتانيا: تعافٍ اقتصادي تدريجي مع استقرار نسبي (توقعات البنك الإفريقي للتنمية)

تشير التوقعات الاقتصادية الواردة في تقرير البنك الإفريقي للتنمية (ماي 2026) إلى أن الاقتصاد الموريتاني يسير في مسار نمو معتدل خلال الفترة 2026–2027، مدعوماً بتحسن نسبي في المؤشرات الكلية، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالاختلالات الخارجية والمالية.

 ويتوقع التقرير أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 4.4% في عام 2026 قبل أن يرتفع إلى 4.7% في عام 2027، وهو ما يعكس استمرار أداء إيجابي في قطاعات التعدين والطاقة والخدمات، مع بقاء الاقتصاد حساساً لتقلبات الطلب والأسعار العالمية.

وفي ما يتعلق ببقية المؤشرات الاقتصادية، يُرتقب أن يسجل معدل التضخم ارتفاعاً طفيفاً من 2.5% في عام 2026 إلى 2.6% في عام 2027، ما يشير إلى بقاء الضغوط التضخمية في مستويات منخفضة نسبياً مع استقرار عام في الأسعار، مدعوماً باستمرار السياسات النقدية الحذرة.

وعلى مستوى القطاع الخارجي، ورغم استمرار تسجيل عجز في الحساب الجاري، فإن التوقعات تشير إلى تحسن تدريجي من -8.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 إلى -6.7% في 2027، مدفوعاً بارتفاع الصادرات، خاصة في قطاع المعادن والموارد الطبيعية، مقابل استقرار نسبي في الواردات.

كما يُتوقع أن يشهد وضع المالية العمومية تحسناً تدريجياً، حيث يتراجع العجز المالي من -0.9% في 2026 إلى -0.5% في 2027، وهو ما يعكس جهود السلطات في تعزيز الانضباط المالي وترشيد الإنفاق العام.

ورغم هذه التطورات الإيجابية، يشير التقرير إلى استمرار مجموعة من التحديات البنيوية التي تواجه الاقتصاد الموريتاني، من بينها الاعتماد الكبير على قطاع التعدين، وضعف التنويع الاقتصادي، والهشاشة أمام الصدمات الخارجية، إضافة إلى تأثيرات التغير المناخي ونقص البنية التحتية.

ويخلص تقرير البنك الإفريقي للتنمية (ماي 2026) إلى أن موريتانيا تشهد مساراً تدريجياً من التعافي الاقتصادي وتحسن التوازنات الكلية، غير أن استدامة هذا التحسن تبقى مرهونة بتسريع الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز التنويع الإنتاجي.

رابط المقال:

https://www.afdb.org/en/documents/african-economic-outlook-2026