
تنظيم يوم نقاش تحت عنوان : ( استنزاف الأخطبوط وتكلفة الصمت على تنمية نواذيبو)
عقد حزبالصواب بمقره المركزي في مدينة نواذيبو، يوم السبت 06/06/2026، ندوة فكرية حول ما تتعرض له الثروة السمكية، وخاصة مخزون الأخطبوط، من تراجع متسارع، وذلك استنادًا إلى التقرير الصادر عن المركز الموريتاني للمحيطات لسنة 2025، والذي أعاد التأكيد على ما سبق أن حذر منه خبراؤه في عام 2023 بشأن خطر انهيار المخزون خلال سنوات قليلة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وأشار التقرير إلى حجم الضغط الكبير الواقع على المصايد، في ظل وجود ما يقارب 8000 زورق تقليدي و200 سفينة مجرّدة، إضافة إلى نشاط الأسطول الصناعي الأجنبي الذي يواصل استغلال الثروة السمكية في المياه الوطنية، في ظل ضعف الرقابة وآليات الضبط.
وقد انعقدت الندوة تحت عنوان:
«استنزاف الأخطبوط وتكلفة الصمت على تنمية نواذيبو»،
بحضور عدد من الخبراء والنقابيين، ونائب رئيس جهة نواذيبو، وعدد من الأساتذة والمهتمين بالشأن البحري والاقتصادي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد مسؤول الحزب السيد محمد السوداني أهمية تسليط الضوء على الثروات الوطنية التي تمس حياة المواطنين في ولاية داخلت نواذيبو، وعلى ضرورة تحسين طرق إدارتها، مع تعزيز وعي وطني مؤطر بقضايا الشأن العام.
أما مقدم الورقة، نائب رئيس القسم السيد محمد عبد العزيز باب، فقد تناول بالتفصيل مؤشرات استنزاف مخزون الأخطبوط في المياه الموريتانية، وانعكاساته الاقتصادية والتنموية على ولاية داخلت نواذيبو، مؤكداً أن ما يمر به هذا المورد يمثل ثروة وطنية على حافة الاستنزاف، وأن المعطيات الواردة في التقارير العلمية تشكل إنذارًا مبكرًا لاقتصاد نواذيبو ومستقبلها التنموي، محذرًا من خطورة استمرار الصمت على تدهور هذا الكنز البحري الحيوي، ليس فقط على مستوى المدينة، بل على مستوى الدولة ككل.
وفي مداخلته، أكد الأستاذ أحمد بزيد المختار بلا مدير دروس ثانوية نواذيبو أن دور الأحزاب والنخبة يتمثل في العمل على نشر الوعي داخل المجتمع حول القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالثروات الوطنية.
من جهته، أوضح نائب رئيس جهة نواذيبو، الأستاذ مكي ولد عبد الله، أن التحذيرات الصادرة عن الجهات العلمية المختصة تشير إلى أن الأخطبوط قد يواجه خطر التراجع الحاد أو الانقراض إذا استمر الوضع على ما هو عليه، مما قد يحول الشواطئ الوطنية إلى فضاء مفتوح للاستنزاف غير المستدام.
كما أشار المندوب الجهوي للاتحاد العام لعمال موريتانيا، السيد الغوث ولد حمادي، إلى أن وضع الأخطبوط الموريتاني يعكس حالة من التداخل بين الاستغلال المشروع والاستنزاف المنظم، في ظل تنافس أساطيل أجنبية ومحلية، دون استفادة كافية للمواطنين من هذه الثروة الوطنية.
وفي مداخلته، شدد السيد محفوظ ولد عيسى، مدير ثانوية مدريد، على ضرورة إحكام تسيير الثروة الوطنية، وتعزيز دور الأحزاب السياسية والنخب المثقفة في الدفاع عن السيادة الاقتصادية، وحماية مستقبل المدينة التنموي، مع رفض استمرار استنزاف أهم مورد بحري في البلاد أمام أعين السكان، دون رد فعل قوي من النخب السياسية والجمعوية.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة النقاش العمومي حول قضايا الثروة السمكية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي والسياسي بضرورة حماية الموارد البحرية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
حزب الصواب














