
أعلنت السلطات الموريتانية التوصل إلى اتفاق مع البنك الدولي لتعبئة تمويل إضافي في إطار برنامج التكامل الرقمي الإقليمي لغرب إفريقيا (WARDIP)، بهدف إدماج مشاريع متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن مكونات البرنامج.
وجاء الإعلان عقب جلسة عمل جمعت وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، أحمد سالم بده، بوفد من البنك الدولي برئاسة ميشيل روجي، المدير الإقليمي المكلف بالرقمنة والذكاء الاصطناعي لإفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، وبمشاركة جانا كونيتسوفا، المديرة القطاعية للرقمنة والذكاء الاصطناعي في غرب ووسط إفريقيا، وإريك دونان، المسؤول عن المشروع في موريتانيا.
ويهدف التمويل الجديد إلى تطوير بنى تحتية للبيانات مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تكوين الكفاءات الوطنية، إضافة إلى دعم إنشاء أنظمة ذكية تخدم قطاعات اقتصادية متعددة، في خطوة تعكس توجه موريتانيا نحو مواكبة التحولات الرقمية العالمية.
60 مليون دولار لموريتانيا
يأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه الذكاء الاصطناعي توسعاً متسارعاً على المستوى الدولي، حيث تؤكد المؤسسات المالية والتنموية الكبرى دوره المتنامي في دعم النمو الاقتصادي وتحسين الإنتاجية.
ووفقاً لتقرير صادر عن البنك الإفريقي للتنمية في ديسمبر 2025، فإن اعتماد الذكاء الاصطناعي بشكل شامل في إفريقيا قد يضيف ما يصل إلى تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي للقارة بحلول عام 2035، مدفوعاً بمكاسب إنتاجية في قطاعات حيوية مثل الزراعة والصحة والتعليم والخدمات المالية.
يذكر أن البرنامج المذكور أطلق في نوفمبر 2023 بتمويل أولي قدره 266.5 مليون دولار شمل أربع دول من بينها موريتانيا، مع التركيز على توسيع خدمات الإنترنت عالي السرعة، تعزيز الخدمات المالية الرقمية وتطوير الحكومة الإلكترونية. وخصصت لموريتانيا حصة بلغت 60 مليون دولار، قبل أن يتم إطلاق المكون الوطني للبرنامج رسمياً خلال عام 2024.
وفي مارس 2026، شهد البرنامج توسعاً جديداً عبر تخصيص تمويل إضافي بقيمة 137 مليون دولار لصالح بنين وليبيريا وسيراليون، غير أن هذه المرحلة لم تتضمن حينها محوراً مخصصاً للذكاء الاصطناعي، وهو ما تسعى موريتانيا اليوم إلى تداركه من خلال الاتفاق الجديد مع البنك الدولي.
رابط المقال:
https://www.agenceecofin.com/actualites-numerique/0906-139122-avec-l-app...












