لمواجهة بطالة الشباب: موريتانيا تحاول ربط التعليم الجامعي بسوق العمل

في إطار جهودها لمعالجة تحدي بطالة الشباب وتعزيز قابلية التشغيل، كثفت موريتانيا تحركاتها الرامية إلى تقليص الفجوة بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل. وفي هذا السياق، نظمت جامعة نواذيبو، بالتعاون مع الوكالة الوطنية للتشغيل (ANE)، أول يوم مفتوح لها، في فعالية احتضنها المركب الجامعي بحي كانصادو بمدينة نواذيبو، العاصمة الاقتصادية للبلاد، تحت شعار «معاً نبني المهارات ونخلق الفرص»، بمشاركة مؤسسات اقتصادية واجتماعية من ولاية داخلت نواذيبو.

وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين الطلبة والخريجين من الاطلاع بشكل مباشر على الفرص المهنية المتاحة داخل محيطهم الجغرافي والاقتصادي، وتعزيز جسور التواصل بين الجامعة والفاعلين في سوق الشغل. وأكد مسؤولون في قطاع التعليم العالي أن هذا التوجه يعكس إرادة رسمية واضحة لإعادة توجيه مخرجات التعليم بما يتماشى مع احتياجات التنمية، من خلال تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الإنتاجية.

وفي هذا السياق، شدد مدير التعليم العالي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، محمد الأمين ولد حمادي، على أن هذه التظاهرة تجسد «العمل المشترك لبناء جسور التعاون بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي»، فيما أوضح رئيس جامعة نواذيبو، محمد سعيد محمد سيديا، أن المؤسسة تسعى إلى تطوير شراكاتها مع جامعات ومؤسسات دولية، إلى جانب توسيع آفاق التكوين والتأهيل المهني بما يستجيب لحاجيات السوق المحلي والإقليمي.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه المعطيات إلى تحديات كبيرة في سوق العمل، حيث كشفت دراسة لـ«أفروباروميتر» أن 47 بالمئة من الشباب الموريتانيين يعانون من البطالة رغم بحثهم المستمر عن فرص عمل، في بلد يشكل فيه من هم دون سن 25 أكثر من ستة من كل عشرة مواطنين. وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج وطني أوسع يشمل إصلاحات في قطاع التعليم والتكوين المهني، إلى جانب تمويلات دولية جديدة لدعم التشغيل، فيما تؤكد الحكومة تحقيق أكثر من 23 ألف فرصة عمل خلال سنة 2025، بينها آلاف الوظائف عبر مشاريع موجهة خصيصاً لتمكين الشباب.

رابط المقال:
https://www.agenceecofin.com/actualites-services/2206-139481-face-au-cho...