موريتانيا: شراكة بين منظمة الصحة العالمية لتعزيز الصحة والإدماج الاجتماعي وفرص التشغيل

وقّعت منظمة الصحة العالمية في موريتانيا ومحطة نواكشوط للحاويات (TCN موريتانيا) اتفاقية شراكة تهدف إلى تعزيز الصحة العامة، ودعم الإدماج الاجتماعي، وفتح آفاق جديدة للإدماج الاقتصادي والمهني لفائدة الفئات الأكثر هشاشة في بلدية الميناء (إل مينا) بالعاصمة نواكشوط.

وجرى توقيع الاتفاقية بحضور نائب عمدة بلدية إل مينا، السيد بولاَيَ إسّا سوماري، في خطوة تعكس دعم السلطات المحلية لهذه المبادرة الرامية إلى تحسين ظروف الفئات المحتاجة وتعزيز مشاركتها في التنمية المحلية.

وتندرج هذه الشراكة ضمن رؤية مشتركة بين منظمة الصحة العالمية والشركة المذكرة تقوم على بناء مجتمعات أكثر صحة وقدرة على الصمود وأكثر اندماجاً، من خلال توحيد جهود القطاعين العام والخاص لخدمة الأولويات الوطنية في مجال الصحة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي إطار هذا التعاون، سيتم تنفيذ مشروع "الصحة والإدماج والفرص" الذي يتضمن مجموعة من الأنشطة المتكاملة، من بينها حملات توعية صحية داخل المجتمعات المحلية، وبرامج للكشف المبكر عن الأمراض غير السارية، وإنشاء فضاءات للاستماع والدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى تكوين وسطاء مجتمعيين من النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف تعزيز دورهم في التنمية المحلية.

ولا تقتصر أهداف المشروع على الجانب الصحي فقط، بل تشمل أيضاً تعزيز الاندماج الاجتماعي، وتنمية قدرات المجتمعات المحلية، وتحسين فرص التشغيل لدى الفئات الأكثر ضعفاً، من خلال مقاربة شاملة تربط بين الصحة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

شراكات مبتكرة مع القطاع الخاص

أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في موريتانيا، الدكتورة شارلوت فاتي ندياي، أن الصحة تمثل استثماراً استراتيجياً في التنمية، مشيرة إلى أن مواجهة التحديات الحالية تتطلب تعبئة مختلف الفاعلين في المجتمع.

وقالت: "إن هذا التعاون مع  محطة موريتانيا للحاويات يجسد بشكل عملي الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في تحسين الصحة، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وخلق مزيد من الفرص أمام المجتمعات الأكثر هشاشة".

من جانبها، عبّرت المحطة عن ارتياحها لهذا التعاون، مؤكدة أنه ينسجم مع التزامها بالمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات وحرصها على دعم المبادرات ذات الأثر الصحي والاجتماعي داخل المجتمعات التي تنشط فيها.

كما أبرز حضور ممثل بلدية إل مينا أهمية هذه المبادرة بالنسبة للسكان المحليين، مؤكداً استعداد السلطات البلدية لمواكبة تنفيذ الاتفاقية وضمان استفادة الفئات المستهدفة من برامجها.

وتأتي هذه الشراكة في إطار توجه منظمة الصحة العالمية نحو تطوير شراكات مبتكرة مع القطاع الخاص في موريتانيا، دعماً لجهود الحكومة والشركاء الفنيين والماليين، وحشد مزيد من الموارد لخدمة الأولويات الوطنية في مجال الصحة.

وأكد الطرفان التزامهما المشترك بالعمل من أجل مجتمع يتمتع فيه الجميع، وخاصة الفئات الأكثر هشاشة، بإمكانية الوصول إلى خدمات صحية ذات جودة، والمشاركة الفاعلة في الحياة المجتمعية، والاستفادة من فرص أفضل للتنمية والاندماج الاقتصادي.

رابط المقال:
https://www.afro.who.int/fr/countries/mauritania/news/mauritanie-loms-et...