
أعلنت السلطات الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية دولية تنشط في تهريب المهاجرين والمخدرات بين الجزائر وإسبانيا، وذلك في عملية أمنية مشتركة مع السلطات البلجيكية أسفرت عن توقيف 20 شخصًا، بينهم 16 في إسبانيا وأربعة في بلجيكا.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية، فإن الشبكة كانت تُدار من قبل أفراد ينتمون إلى عشيرة عائلية مغربية تتخذ من بلجيكا مقرًا رئيسيًا لقيادة عملياتها، فيما امتدت أنشطتها إلى إسبانيا والجزائر وفرنسا.
وأوضح البيان أن التحقيقات انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2022 عقب غرق قارب كان يقل مهاجرين جزائريين في طريقهم إلى السواحل الإسبانية، وهو الحادث الذي أدى إلى فقدان 12 شخصًا في البحر الأبيض المتوسط. وأسهمت شهادات ناجين وتحريات أمنية موسعة في الكشف عن هيكل التنظيم الإجرامي ومسارات عمله.
ووفقًا للسلطات الإسبانية، كانت الخلية الموجودة في بلجيكا تتولى إدارة عمليات تهريب المخدرات، خاصة الكوكايين والمخدرات الاصطناعية، عبر مركبات مجهزة بمخابئ سرية، بينما تكفلت الشبكة في إسبانيا بتنظيم الرحلات البحرية نحو الجزائر، وصيانة القوارب، وتخزين المخدرات، وتأمين عمليات التهريب بعيدًا عن أعين أجهزة الأمن.
كما كشفت التحقيقات أن عناصر داخل الجزائر كانت مسؤولة عن استقطاب المهاجرين الراغبين في العبور، وجمع الأموال، والإعداد لرحلات الهجرة غير النظامية، في حين تولى وسطاء يقيمون في فرنسا توجيه المهاجرين نحو الشبكة.
وأكدت السلطات أن التنظيم اعتمد نموذجًا مزدوجًا لتحقيق أرباحه، إذ كانت القوارب تغادر من إسبانيا إلى الجزائر محملة بالمخدرات، ثم تعود إلى السواحل الإسبانية وعلى متنها مهاجرون غير نظاميين، مقابل مبالغ تراوحت بين 8 آلاف و10 آلاف يورو عن كل شخص.
تهريب المهاجرين والمخدرات
أظهرت التحقيقات أن الشبكة نجحت منذ عام 2022 في تهريب ما لا يقل عن 400 مهاجر إلى إسبانيا، محققة نحو 4 ملايين يورو من عمليات تهريب البشر، لترتفع أرباحها الإجمالية إلى حوالي 8 ملايين يورو بعد احتساب عائدات تجارة المخدرات.
وخلال عمليات التفتيش التي نُفذت في عدة مناطق بإسبانيا وبلجيكا، صادرت قوات الأمن زورقين سريعين استُخدما في تهريب المهاجرين والمخدرات، ومركبة مخصصة لإنزال القوارب، ومحركًا بحريًا، و27 خزانًا للوقود، إضافة إلى أسلحة نارية ونسخة مقلدة لسلاح، وأكثر من كيلوغرام من مادة مخدرة، وخمس موازين دقيقة، و35 هاتفًا محمولًا، ومبلغ 12,430 يورو نقدًا.
كما أشارت السلطات إلى أن اثنين من أبرز المشتبه بهم كانا محل مذكرتي تسليم صادرتين عن السلطات الجزائرية على خلفية قضايا تتعلق بالاتجار بالمخدرات.
وتأتي هذه العملية بعد أسابيع من إعلان وكالة الشرطة الأوروبية "يوروبول" عن تفكيك شبكة أخرى لتهريب المهاجرين بين الجزائر وإسبانيا، في إطار الجهود الأوروبية المتواصلة لمكافحة شبكات الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
رابط المقال:
https://www.infomigrants.net/fr/post/72342/trafic-de-migrants-et-de-drog...












