
منظمة الصحة العالمية ووكالة ترقية الاستثمارات في موريتانيا (APIM) بروتوكول اتفاق يهدف إلى تعزيز الاستثمارات المسؤولة والمستدامة في القطاع الصحي، وذلك على هامش منتدى الاستثمار الصحي الموريتاني، في خطوة تعكس التوجه نحو جعل الصحة ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وجرى التوقيع على الاتفاقية من قبل ممثلة منظمة الصحة العالمية في موريتانيا، الدكتورة شارلوت فاتي ندياي، والمدير العام لوكالة ترقية الاستثمارات، الدكتور الطاه أحمد مولود، بحضور وزير الصحة الموريتاني، تيجاني تيام، إلى جانب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في تأكيد على التزام الحكومة الموريتانية والمنظمة الأممية بدعم الشراكات التي تجمع بين الصحة والتنمية الاقتصادية والاستثمار.
برنامج طموح
تأتي هذه الاتفاقية في وقت تواصل فيه موريتانيا تنفيذ برنامج طموح للتحول الاقتصادي، حيث تضع القطاع الصحي ضمن القطاعات ذات الأولوية لاستقطاب الاستثمارات القادرة على خلق فرص العمل، وتعزيز الابتكار، ودعم النمو المستدام.
ويؤسس البروتوكول لإطار تعاون بين الجانبين يهدف إلى تشجيع الاستثمارات المتوافقة مع الأولويات الصحية الوطنية، وأهداف التنمية المستدامة، إضافة إلى المبادئ الأخلاقية المعتمدة لدى الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية.
وأكدت الدكتورة شارلوت فاتي ندياي أن الصحة لم تعد تقتصر على كونها قطاعاً اجتماعياً، بل أصبحت استثماراً استراتيجياً يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي ورفع قدرة الدول على مواجهة التحديات، مشيرة إلى أن الشراكة الجديدة ستساعد موريتانيا على استقطاب استثمارات نوعية تدعم تطوير منظومتها الصحية على المدى الطويل.
محطة جديدة
من جانبه، أوضح المدير العام لوكالة ترقية الاستثمارات، الدكتور الطاه أحمد مولود، أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو جعل القطاع الصحي أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين، من خلال الجمع بين الخبرة الفنية التي توفرها منظمة الصحة العالمية وآليات تشجيع الاستثمار، بما يتيح إطلاق مشاريع استراتيجية تستجيب لأولويات التنمية الوطنية.
ويأتي هذا التعاون في إطار استراتيجية منظمة الصحة العالمية الرامية إلى توسيع شراكاتها مع الجهات غير الحكومية وفق إطار التعاون مع الفاعلين غير الحكوميين (FENSA)، كما ينسجم مع التوجهات الدولية الخاصة بتمويل التنمية، والتي تشجع على تعبئة الاستثمارات الخاصة للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويرى الجانبان أن توقيع بروتوكول الاتفاق يشكل محطة جديدة في مسار التعاون بين موريتانيا ومنظومة الأمم المتحدة، ويمهد الطريق أمام تعزيز دور القطاع الصحي كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.
رابط المقال:
https://www.afro.who.int/fr/countries/mauritania/news/loms-et-lagence-de...












