
وقعت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (السيدياو) اتفاقية في فريتاون لدعم مشروع خط أنابيب الغاز الأطلسي هذا. وتهدف هذه المبادرة -التي أطلقتها الرباط وأبوجا عام 2016- إلى نقل ما يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً. حسب أمينة بنخضرا، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن في المغرب (ONHYM)، وهي الجهة المسؤولة عن تنفيذ المشروع من الجانب المغربي.
تقول أمينة بن خضرا: انطلق هذا المشروع عام 2016 بناءً على رؤية مشتركة بين المغرب ونيجيريا. ويُعد توقيع هذه الاتفاقية تتويجاً لمشاورات مكثفة مع جميع الدول المعنية والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)؛ إذ تضفي الاتفاقية طابعاً قانونياً على إرادة سياسية مشتركة كانت قائمة بالفعل، وذلك من خلال إرساء إطار عمل متناغم يغطي جوانب الحوكمة، والضرائب، والاستقرار التنظيمي، وأمن الاستثمار، والتعاون العابر للحدود. سيمر خط أنابيب الغاز هذا عبر 13 دولة.
هل كانت موافقتهم أمراً جوهرياً؟
نعم، فقد شاركت جميع الدول المعنية في المشروع منذ مرحلة دراسات الجدوى الأولية. كما تم توقيع اتفاقيات تعاون مع شركاتها الوطنية لضمان تنسيق العمل وتبادل البيانات والإشراف. وسيمتد خط الأنابيب هذا بمحاذاة الساحل الأفريقي عبر 13 دولة - من نيجيريا إلى المغرب - ليرتبط بعد ذلك بإسبانيا عبر خط أنابيب "المغرب-أوروبا" الذي يعمل بالفعل.
هل ستحصل دول العبور على مقابل مالي؟
نعم، فقد أُخذت رسوم العبور في الحسبان ضمن السيناريوهات المختلفة قيد الدراسة. ومع ذلك، تكمن المسألة الجوهرية في جانب آخر؛ إذ سيوفر هذا الخط طاقة مستدامة للدول التي تحتاج إليها لتسريع وتيرة التحول نحو الكهرباء ودعم التنمية الصناعية، ولا سيما في القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة مثل قطاع التعدين. وتتضمن الخطة المختارة طاقة استيعابية تبلغ 30 مليار متر مكعب سنوياً، حيث يُخصص نحو 15 ملياراً منها للمغرب ومن ثم لأوروبا، بينما ستُلبي الكمية المتبقية احتياجات الدول الواقعة على مسار الخط. وقد أُجريت تقديرات لحجم الطلب تمتد حتى عام 2050 بهدف الربط بين مناطق الإنتاج ومناطق الاستهلاك في المستقبل.
هل ستتمكن نيجيريا من توفير كميات كافية من الغاز؟
تُعد نيجيريا الركيزة الأساسية للمشروع، حيث تمتلك خطة للغاز وموارد مؤكدة. وتجري حالياً مناقشات مع الجهات المشغلة لزيادة إمدادات خط الأنابيب تدريجياً حتى بلوغ طاقته القصوى. وتزخر هذه المنطقة من أفريقيا بموارد هائلة من الغاز؛ فإلى جانب احتياطيات نيجيريا الكبيرة، توجد أيضاً احتياطيات في كل من موريتانيا والسنغال. وإذا ثبت مستقبلاً أن احتياطيات كوت ديفوار كافية للتصدير، فستتاح لها أيضاً حلول نقل قريبة ومتاحة. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز في الدول الأفريقية؛ لذا سنعمل على الربط بين العرض والطلب لتعزيز نمو السوق في هذا الجزء من قارتنا.
ما هو الجدول الزمني للمشروع؟
يمكن تنفيذ المشروع على مراحل، وذلك رهناً بتوفر الغاز والظروف الاقتصادية. ولا تزال التوقعات تشير إلى بدء عمليات التسليم الأولية في عام 2031. وفي غضون ذلك، تتمثل الخطوة التالية في تأسيس الشركة المسؤولة عن المشروع —والتي ستتولى مهام التنفيذ التشغيلي، والاتفاقيات التجارية، والهيكلة المالية— بالإضافة إلى "الهيئة العليا لخط الأنابيب". ومن المتوقع إنشاء هذه الكيانات بحلول نهاية العام الجاري، أو بحلول أوائل عام 2027 على أقصى تقدير.












