موريتانيا: ما الذي يحمله اتفاق نواكشوط مع صندوق النقد؟ ممثل الصندوق يجيب"

أعلنت السلطات الموريتانية وصندوق النقد الدولي عن إبرام برنامج تمويل جديد يمتد لـ 42 شهراً، بقيمة إجمالية تبلغ 95.8 مليون دولار، يهدف إلى دعم مسيرة الإصلاح الاقتصادي في البلاد وتعزيز استقرارها المالي في مرحلة تتسم بتقلبات دولية متزايدة، وذلك بعد المصادقة الرسمية عليه من قبل المجلس التنفيذي للصندوق في نهاية يونيو الماضي.

ويقوم هذا البرنامج، الذي تم اعتماده في إطار تسهيل الصندوق الممدد (FEC) وآلية التمويل الممدد (MEDC)، على ثلاث ركائز أساسية متكاملة؛ أولها ترسيخ الاستقرار الاقتصادي الكلي عبر تدعيم المؤسسات المالية والسياسات النقدية، وثانيها دفع النمو الشامل من خلال الاستثمار الجاد في رأس المال البشري وخفض معدلات الفقر، وثالثها تحسين الحوكمة والشفافية، مع تركيز خاص على أداء وهيكلة المؤسسات العمومية التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني.

ووفق ما أوضحه يونس زهير، الممثل المقيم للصندوق في نواكشوط، فأن هذا التمويل البالغ 95 مليون دولار سيُصرف على مدى 3 سنوات ونصف، لمساندة جهود الحكومة في تنفيذ إصلاحاتها المالية والهيكلية الطموحة، مشيراً إلى أنه سيسهم بشكل مباشر في حماية الاحتياطيات الأجنبية للبلاد، وفتح آفاق أوسع لاستقطاب تمويلات إضافية من الشركاء الثنائيين ومؤسسات التنمية الإقليمية والدولية.

ومن جهة أخرى، أشاد المجلس التنفيذي للصندوق بالأداء الإيجابي الذي حققته موريتانيا في البرنامج السابق، والذي تميز بتحقيق نمو غير استخراجي قوي رغم الظروف الإقليمية الصعبة، واستمرار التوازنات الميزانية، والحفاظ على مستوى جيد من احتياطيات الصرف، مما عزز ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد الموريتاني وقدرته على مواصلة الإصلاحات بثبات، ليؤكد أن نواكشوط تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز سيادتها المالية وبناء اقتصاد أكثر مرونة وقادر على مواجهة الصدمات الخارجية.

رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/economie/mauritanie-nouvel-accord-avec-le-fmi-c...