مالي: الحكومة والقطاع الخاص يتفقان على رفع العوائق أمام التجارة الخارجية

تحت شعار "تيسير التبادلات، تأمين النقل وربط الأنظمة الجمركية"، عُقدت في العاصمة باماكو، طاولة مستديرة رفيعة المستوى جمعت الحكومة المالية والقطاع الخاص، بهدف إيجاد حلول جذرية للتحديات التي تعترض حركة التجارة الخارجية في البلاد. الطاولة التي نظمتها غرفة التجارة والصناعة في مالي (CCIM) بالتعاون مع المصالح التقنية للدولة والغرف الاستشارية، ترأسها رئيس الوزراء، الجنرال عبد الله مايغا. 

في كلمته الافتتاحية، نوه رئيس غرفة التجارة والصناعة بجهود السلطات رغم الأزمات المتعاقبة، لكنه حذر من استمرار معاناة القطاع الخاص بسبب نقص الشاحنات المخصصة لنقل البضائع، وارتفاع التكاليف اللوجستية، وصعوبات التصدير والاستيراد. ودعا إلى تعزيز آليات الدعم للشركات الوطنية.

وانصب النقاش خلال الطاولة المستديرة على محاور جوهرية تشمل: تبسيط إجراءات الاستيراد والتصدير، تقليص آجال التخليص الجمركي، رقمنة المعاملات الإدارية، ربط الأنظمة الجمركية إلكترونياً، عصرنة الإجراءات الضريبية، وتحسين انسيابية النقل وعبور السلع.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء، الجنرال عبد الله مايغا، في خطابه، التزام الحكومة بجعل الحوار مع القطاع الخاص رافعة أساسية للتحول الاقتصادي، مؤكداً أن تحسين مناخ الأعمال هو شرط لا غنى عنه لتحفيز الاستثمار وتعزيز تنافسية المؤسسات وخلق فرص العمل.

وأشار مايغا إلى المكانة الاستراتيجية للقطاع الخاص كشريك في تنفيذ السياسات التنموية، ودعا المستثمرين الماليين إلى الاستفادة من الفرص الواعدة التي تتيحها كل من "اتحاد دول الساحل" (CES) ومنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية (ZLECAf). واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على مواصلة الحكومة للإصلاحات الرامية إلى تبسيط المساطر، وتسريع رقمنة الخدمات العمومية، وتدعيم الربط بين الإدارات المعنية، وتحسين سيولة حركة البضائع.

وتهدف هذه المبادرة المشتركة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما ينعكس إيجاباً على القدرة التنافسية للاقتصاد المالي، ويدعم الاندماج الاقتصادي الجهوي، ويساهم في خلق بيئة أعمال أكثر جاذبية وكفاءة.

رابط المقال:

https://malijet.com/actualite_economique_du_mali/311024-facilitation-des...