
شهدت مدينة النعمة شرق موريتانيا، مشاهد مؤثرة من الفرح والارتياح، حيث استقبلت العائلات أبناءها الذين كانوا معتقلين في مالي الأسبوع الماضي على خلفية اشتباهات بإرهاب، وذلك بعد أن تدخل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني وأمر بإعادة وطنهما على متن رحلة خاصة.
وكان المعتقلون، وهم تجار كانوا عائدين إلى موريتانيا لقضاء موسم الأمطار مع عائلاتهم وفقاً لأقاربهم، قد أوقفوا على الأراضي المالية خلال رحلة عودتهم من ساحل العاج، قبل أن يتم الإفراج عنهم ويعادوا إلى بلدهم في خطوة دبلوماسية سريعة.
تفاصيل الاعتقال على الحدود
يروي محمد، البالغ من العمر 29 عاماً، تفاصيل لحظات الاعتقال التي وصفها بالصادمة، قائلاً: "غادرنا باماكو حوالي الساعة الثامنة صباحاً، لكن حافلتنا تعرضت لثقب في الإطار. وأثناء قيام السائق بإصلاح العطب، لاحظنا جنوداً في المنطقة، وقبل أن نتمكن من الانطلاق، طلب أحدهم من السائق إنزال الأمتعة للتفتيش، لكنه رفض."
وتابع محمد: "عندها غضب الجنود ولحقوا بنا بعد مسافة قصيرة، أوقفونا وأنزلوا السائق وشرعوا في ضربه. ثم طلبوا منا بطاقات الهوية والهواتف، وربطوا أيدينا خلف ظهورنا وألقونا أرضاً، وتعرض بعضنا للضرب. بعد ذلك اقتادونا إلى مركز شرطة حيث وجهوا لنا أسئلة مثل: من أين أتيتم؟ وإلى أين أنتم ذاهبون؟ وماذا تعملون؟"
شكر للرئيس ولد الغزواني
بعد وصولهم إلى النعمة، أعرب محمد عن امتنانه الكبير للتدخل الرئاسي، مؤكداً: "نشكر الحكومة ورئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وجميع السلطات التي سعت للإفراج عنا، فبدونهم كنا سنظل في الأسر."
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين موريتانيا ومالي توتراً أمنياً، حيث سبق للسلطات الموريتانية أن احتجت على دعوات للعنف صدرت أمام سفارتها في باماكو، مما يضع هذه القضية في سياقها الإقليمي الحساس.
رابط المقال:
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260813-des-mauritaniens-soup%C3%A7onn%C3...













