
عُيّن باتريك فييرا، قائد المنتخب الفرنسي السابق والمولود في دكار، مدرباً لمنتخب السنغال اليوم الثلاثاء . ويواجه لاعب خط الوسط السابق تحدياً كبيراً في أول تجربة له في تدريب منتخب وطني لكرة القدم.
أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم، يوم الثلاثاء في بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، عن تعيين الدولي الفرنسي السابق باتريك فييرا مدرباً للمنتخب السنغالي، خلفاً للمدرب السنغالي باب ثياو الذي أُقيل من منصبه عقب كأس العالم.
وذكر الاتحاد أن قرار تعيين فييرا (50 عاماً) -وهو من مواليد السنغال- يُعد "خياراً استراتيجياً" يمثل "خطوة جديدة في مساعي الاتحاد لتأسيس هيكل فني وتدريبي رفيع المستوى يتماشى مع الطموحات الرياضية للبلاد".
غير أن هذا التعيين يأتي في ظل توترات داخلية يشهدها الاتحاد السنغالي لكرة القدم، ناجمة عن نزاع مالي مع المدرب السابق باب ثياو، الذي يطالب بمستحقات مالية (رواتب ومكافآت غير مدفوعة) تُقدر بمئات الملايين من فرنكات "سيفا" (CFA).
ورغم أن لجنة الطوارئ قد وافقت بالإجماع على تعيين فييرا في إلا أن القرار جاء عقب مناقشات وصفتها بعض الصحف المحلية بـ "الحادة"، حيث انتقد بعض المسؤولين رئيس الاتحاد لعدم إشراك اللجنة التنفيذية بشكل كافٍ في هذه العملية.
مباراتان رسميتان في شهر سبتمبر
بعد مرور ثلاثة وعشرين عاماً على وضع حجر الأساس لأكاديمية "ديامبارز" (Diambars)، يستعد باتريك فييرا لتولي قيادة المنتخب السنغالي؛ وهو فريق تحول إلى قوة كروية مهيمنة على الصعيدين الأفريقي والعالمي، رغم أن مشواره في كأس العالم انتهى بما اعتبره الرأي العام المحلي خروجاً مبكراً (بالخسارة أمام بلجيكا 3-2 بعد التمديد في دور الـ16).
وتتسم الأهداف المحددة للمدرب السابق لنادي نيس بالطموح، إذ تشمل الوصول إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2027 والتأهل لكأس العالم 2030.
ومن المتوقع أن يعاونه ماليك داف، المدرب الحالي لنادي "تينغيث" (Teungueth FC)، بطل الدوري السنغالي.
يواجه المدرب السابق لكريستال بالاس -الذي لم يتولَّ أي مهمة تدريبية منذ رحيله عن جنوى في نوفمبر 2025- توقعات كبيرة لإعادة الحيوية إلى تشكيلة المنتخب السنغالي، حيث قد يكون نجوم مخضرمون -مثل كاليدو كوليبالي (35 عاماً) وساديو ماني (34 عاماً) وإدريسا غاي (36 عاماً)- مستعدين قريباً لتسليم الراية للجيل الجديد.
وفوق كل ذلك، سيواجه لاعب أرسنال السابق تدقيقاً شديداً من المشككين الذين يرون أن سيرته الذاتية وخبرته لا ترقيان لمستوى قيادة "الأسود".
وتُعد هذه التجربة الأولى لفييرا في تدريب المنتخبات الوطنية، كما أن سجله التدريبي مع الأندية -الخالي من الألقاب الكبرى- قد يغذي حجج منتقديه منذ البداية.
وعلى أية حال، سيتعين على المدرب الجديد الانخراط في العمل بقوة وسرعة، إذ ستُقام أولى مبارياته الرسمية بعد ما يزيد قليلاً عن شهر واحد؛ حيث يواجه المنتخب السنغالي نظيره الموزمبيقي، ثم يلتقي بإثيوبيا، في إطار الجولتين الافتتاحيتين لتصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027.













