إثيوبيا: متمردو "الأمهره" يعلنون تحالفاً عسكريا مع "جبهة "تيغراي" !

تتحد العديد من الميليشيات المسلحة المعارضة لحكومة آبي أحمد المركزية في أنحاء إثيوبيا للإطاحة برئيس الوزراء. وقد جاء هذا الإعلان على لسان زيميني كاسي - زعيم مجموعة "فانو" التي تضم مقاتلين من عرقية الأمهرة (إحدى المجموعات العرقية الرئيسية في البلاد) - وذلك في مقابلة أجراها يوم السبت 15 أغسطس مع وسيلة الإعلام السويسرية "لو تان" (Le Temps). ويُعتبر هذا الإعلان غير المسبوق ذا مصداقية من وجهة نظر المحلل السياسي الأمريكي يوهانس ولدماريام، المتخصص في الشؤون الإثيوبية.

أعلن "زيميني كاسي"، زعيم ميليشيا "فانو"، رسمياً عن تحالفات جديدة، بما في ذلك تحالف مع قوات "تيغراي" في شمال البلاد.

ووصف يوهانس ولدماريام -وهو خبير في شؤون إثيوبيا والقرن الأفريقي بجامعة كولورادو في الولايات المتحدة- هذا الاتفاق بأنه غير مسبوق، قائلاً: "لقد قاتلوا ضد تيغراي ولا تزال لديهم نزاعات حدودية معها،

ومع ذلك قرروا تجاوز ذلك لتشكيل جبهة موحدة. إنهم ينظرون الآن إلى رئيس الوزراء أبي أحمد باعتباره الخطر الحقيقي، ويرون أن الإطاحة به أمر ملح".

خلال الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 2020 و2022 -والتي أودت بحياة ما يقدر بنحو 600 ألف شخص- كان مقاتلو "أمهرة" قد تحالفوا فعلياً مع رئيس الوزراء أبي أحمد (الذي يتولى منصبه منذ عام 2018) لقتال جنود تيغراي؛ ويبدو أن هذه الجماعات المسلحة، التي كانت يوماً ما أعداءً، قد قررت الآن تنحية تلك العداوة جانباً.

ويشكل هذا الأمر مصدر قلق بالغ للحكومة المركزية، وفقاً ليوهانس ولدماريام، الذي يضيف: "يحاول حزب الازدهار بزعامة أبي أحمد زرع بذور الفرقة بين الأمهرة والتيغراي من خلال التحريض على شن هجمات، لكن يبدو أن هذه المحاولات لا تؤتي ثمارها".

ومن وجهة نظره، فإن هذه التحالفات الجديدة تشكل تهديداً حقيقياً لأديس أبابا، وقد تؤدي إلى اندلاع مواجهات واسعة النطاق، مما قد يزعزع استقرار المنطقة بأسرها.