
سمعت البارحة تصريحا لمدير صوملك يتملص فيه من تعويض المتضررين جراء انقطاع الكهرباء وعملا بقاعدة سؤال أهل الذكر راسلت أحد أكبر أساتذة القانون في البلد فرد علي قبل قليل بالتالي:
صوملك شركة تجارية… والخدمة التي يدفع المواطن ثمنها ليست صدقة!
صوملك لم تعد مجرد مرفق إداري بالمعنى التقليدي؛ فقد أعيد تنظيمها بموجب المرسوم رقم 2024-012 بتاريخ 16 يناير 2024 في شكل مجموعة SOMELEC، ثم اعتمد نظام الشركة الأم بموجب المرسوم رقم 2024-048 بتاريخ 7 مارس 2024، ونص نظامها الأساسي صراحة على أنها أُنشئت «في الشكل التجاري»، وأن مهمتها هي ضمان الخدمة العمومية للكهرباء لحساب الدولة.
والأهم أن علاقة المواطن بصوملك ليست علاقة مجانية: المواطن يدفع مقابلاً مالياً للكهرباء، وصوملك نفسها تنص في إجراءات الربط على الدفع، ثم توقيع العقد ووضع العداد والتزويد بالكهرباء.
ثم إن عقد التزويد بالكهرباء المنشور رسمياً من صوملك يقرر مسؤولية SOMELEC عن الضرر الناجم عن تجاوزات الجهد أو تغيرات التردد خارج الحدود المسموح بها.
وفوق ذلك، فإن الأمر القانوني رقم 89-126 بتاريخ 14 سبتمبر 1989، المتضمن قانون الالتزامات والعقود، يقرر في المادة 98 أن من تسبب بخطئه في ضرر مادي أو معنوي يكون مسؤولاً عن تعويضه، متى ثبتت العلاقة المباشرة بين الخطأ والضرر. كما تقرر المادة 99 مسؤولية الدولة والهيئات العامة ذات الشخصية المعنوية عن الأضرار الناتجة مباشرة عن سير إدارتها وأخطاء موظفيها في أداء الخدمة.
أما التذرع بالقوة القاهرة، فلا يكفي إطلاقه على عواهنه؛ فحتى الشروط المنشورة من صوملك تعرف القوة القاهرة بأنها حادث خارجي وغير متوقع وغير قابل للمقاومة، مع التزام الطرف الذي يتمسك بها بإبلاغ الطرف الآخر وبذل أقصى جهده للحد من آثارها.
لذلك وخلاصة على جواب سؤالكم سيادة النائب الموقر أقول بأن من يدفع ثمن الخدمة، من حقه أن يطالب بجودة الخدمة واستمراريتها، ومن يتحمل مسؤولية الضرر الناتج عن إخلاله بالتزاماته، فعليه أن يعوض المتضررين وفقاً للقانون.













