
أطلقت الحكومة الموريتانية، خلال الأيام الماضية، النسخة الثانية من الميثاق الوطني للسياحة تحت شعار "بلدي وجهتي"، في خطوة تهدف إلى جعل السياحة الداخلية رافعة للتنمية المحلية، وذلك تلبية لدعوة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لقضاء العطلات داخل البلاد لدعم الاقتصاد المحلي.
واختار القائمون على هذه التظاهرة منطقة آسابا هذا العام، للاستفادة من تنوعها الثقافي ومناظرها الطبيعية وتراثها الغني، في وقت شهدت فيه مواقع مثل أدرار إقبالاً كبيراً تجاوز 3 آلاف زائر، بينما تزخر مناطق مثل ولاتة وتيشيت بموروث ثقافي قادر على جذب المزيد من الاهتمام.
غياب خارطة طريق
يواجه تحقيق هذه الطموحات عدة تحديات، يأتي في مقدمتها ضعف البنية التحتية، حيث شدد عبد الله حرمة الله، مسؤول التواصل بوزارة السياحة، على ضرورة فك العزلة عن المواقع السياحية الداخلية، إلى جانب تشجيع الاستثمار وإنشاء مرافق سياحية متطورة، وهو ما يعتبره المراقبون شرطا ساسيا لنجاح أي استراتيجية سياحية.
ورغم أن الأمن لم يعد يشكل عائقاً رئيسياً كما في السابق، حسب المحلل الاقتصادي عبد الله ولد أواه، إلا أن القطاع يعاني من غياب خارطة طريق واضحة من طرف الدولة لتنظيمه وتحفيزه، في وقت يؤكد فيه ليمام مولاي عمر، نائب رئيس اتحاد السياحة، أن القطاع يوفر حالياً أكثر من 12 ألف فرصة عمل، ويدر عائدات تصل إلى فئات مجتمعية يصعب على هياكل الدولة الوصول إليها، مما يجعله قطاعاً واعداً ينتظر فقط إرادة سياسية واضحة لتفعيل دوره التنموي.
رابط المقال:
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260824-en-mauritanie-le-gouvernement-sou...













