
نظمت شبكة الصحفيين من أجل حقوق الإنسان (RJDH)، بشراكة مع منظمة "البحث عن أرضية مشتركة" (Search for Common Ground)، دورة تدريبية لفائدة 20 صحفياً وممثلاً عن وسائل الإعلام المجتمعية في مدينة تاهوا (شمال النيجر)، وذلك يومي 24 و25 أغسطس الجاري.
وتهدف الدورة، التي تأتي في إطار مشروع "أصوات التماسك"، إلى تطوير قدرات الصحفيين في مجال التغطية الإعلامية المراعية للنزاعات، وتعزيز دورهم في الوقاية من الأزمات ونبذ خطاب الكراهية، خاصة في مناطق تعرف توترات مجتمعية متكررة.
المعايير الأخلاقية والمهنية
في هذا السياق، شدد ممثل الشبكة، محمود ملام عيسوف، على أهمية التحقق من المعلومات قبل نشرها، محذراً من أن "الخطأ الصحفي في بيئة مشحونة قد يتسبب في عواقب وخيمة"، ومذكّراً بأن الإعلام المسؤول يشكل ركيزة أساسية للتنمية، التي لا يمكن تحقيقها في غياب الاستقرار.
وتضمّن البرنامج التدريبي محاور نظرية وتطبيقية، شملت تعريفات النزاع والعنف وسبل بناء السلام، إضافة إلى آليات التعامل مع الإشاعات، وكيفية إنتاج مضامين تعزز الحوار المجتمعي، مع الالتزام بالمعايير الأخلاقية والمهنية في التناول الصحفي.
وأكد المنظمون أن اختيار مدينة تاهوا جاء نظراً لموقعها في منطقة الساحل، التي تشهد نزاعات قبلية وإثنية، ولأن وسائل الإعلام المجتمعية تشكل قناة تواصل مباشر مع السكان بلغاتهم المحلية، مما يجعلها أداة فاعلة في نشر ثقافة السلام.
أهمية دور الإعلام
يرى مراقبون أن التحدي الأكبر يبقى في مرحلة ما بعد التدريب، حيث تطرح تساؤلات حول مدى قدرة الصحفيين على تطبيق ما تلقوه في ظل ضغوط أمنية ومهنية، غير أن القائمين على المبادرة يراهنون على الوعي الفردي والشبكات الداعمة لضمان استمرارية الأثر.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه إقليم الساحل تصاعداً في حدة النزاعات المجتمعية، وسط انتشار واسع للمعلومات المغلوطة عبر وسائل التواصل، مما يزيد من أهمية دور الإعلام في احتواء الأزمات بدلاً من تغذيتها.
رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/societe/medias-nigeriens-les-journalistes-a-lec...













