قرب الحدود المالية: موريتانيا تعتقل 17 شخصا في عملية ضد تهريب الأسلحة

أعلنت مصادر أمنية موريتانية، اليوم الأربعاء، عن اعتقال 17 شخصًا، الجمعة الماضي، في منطقة باسكنو بولاية الحوض الشرقي، المتاخمة للحدود مع مالي، وذلك على خلفية ضبط شاحنتين من نوع "بيك آب" كانتا تحملان أسلحة وذخائر قادمة من شمال مالي.

وكشفت المصادر أن من بين الموقوفين شخصية بارزة في الجماعات الجهادية، يُعرف باسمه الحركي "ساندا ولد بوعمامة"، وهو الناطق السابق باسم جماعة "أنصار الدين" المالية، التي اندمجت لاحقا في جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ووفق المعلومات الأولية، فإن الأسلحة المضبوطة كانت في طريقها من مناطق شمال مالي، ويُحتمل أن تكون مرتبطة بجماعات متمردة تنشط في تلك المنطقة، فيما يواصل المحققون جهودهم لتحديد الكمية الدقيقة للأسلحة المحجوزة، والجهة المستهدفة بالشحنة، فضلًا عن كشف أي امتدادات محتملة للشبكة التي تقف وراء هذه العملية.

من هو ساندا ولد بوعمامة؟

المعتقل البارز، واسمه الحقيقي سيدي محمد ولد محمد ولد بوعمامة، يحمل جنسيتين ماليتين وموريتانيتين، وكان قد لعب دورا محوريا في الأزمة المالية بين عامي 2012 و2013، حين تولى منصب المتحدث الرسمي باسم جماعة "أنصار الدين" بزعامة إياد أغ غالي، التي سيطرت على شمال مالي آنذاك.

وفي عام 2013، سلم نفسه للسلطات الموريتانية هربا من ملاحقة القضاء المالي الذي أصدر بحقه مذكرة توقيف دولية بتهم تشمل جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب، وإبادة جماعية، واغتيالات، والإرهاب. غير أن موريتانيا أفرجت عنه في عام 2015، في قرار أثار آنذاك استنكارا واسعا من منظمات حقوق الإنسان.

تحقيقات معمقة وصمت رسمي

أشارت المصادر الأمنية إلى أن جميع الموقوفين جرى نقلهم إلى مدينة النعمة، عاصمة ولاية الحوض الشرقي، حيث يخضعون حاليًا للاستجواب في إطار التحقيق الموسع الذي تشرف عليه السلطات الموريتانية.

ولم تصدر أي جهة رسمية حتى الآن أي بيان أو توضيح حول تفاصيل العملية أو طبيعة الأسلحة المضبوطة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية في المنطقة الحدودية بين موريتانيا ومالي، التي تشهد نشاطًا متزايدا للجماعات المسلحة وشبكات تهريب الأسلحة.

رابط المقال:

https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260909-mauritanie-17-personnes-arr%C3%AA...