
شهدت تونس تحرّكًا تضامنيًا واسعًا من الصحفيين دفاعًا عن زميلهم محمد يوسفي، رئيس تحرير موقع "الكتيبة" الاستقصائي، الذي استُجوب يوم الثلاثاء من قبل القطب القضائي الاقتصادي والمالي للاشتباه في تبييض الأموال. وكان قد أُوقف ووُضع تحت الحراسة النظرية يوم الجمعة 4 شتنبر بينما كان يستعد لتقديم مقابلة إذاعية حول مشاكل المياه في البلاد. وعقب الاستجواب الذي قاطعه إغماء أصاب الصحفي، أصدر قاضي التحقيق بطاقة إيداع في حقه.
وأمام القطب القضائي والمالي بتونس، ردد الصحفيون شعار "ليس أمامكم سوى اعتقالنا جميعًا". واعتبر زيد الدبار، رئيس نقابة الصحفيين، أن اعتقال زميلهم محمد يوسفي هو "القشة التي قصمت ظهر البعير". وقال: "الرسالة وصلت. المشكلة المطروحة هي أنه عندما يجد الصحفي نفسه أمام سلطة قضائية لا تؤمن حقًا بحرية التعبير، فإن كل شيء سيكون قد ضاع. هناك أربعة صحفيين في السجن، و19 آخرون يواجهون اتهامات، ويجب أن نعلم أننا جميعًا في حالة إيقاف احتياطي".
ومن جهته، انضم أمين، وهو ناشط في المجتمع المدني، إلى الحركة التضامنية مفضلًا عدم الكشف عن هويته، وقال: "محمد يوسفي صحفي يعمل منذ سنوات على قضايا اجتماعية، وأحيانًا سياسية أيضًا. واليوم، يطرح اعتقاله الكثير من الأسئلة. لننتظر ونأمل الإفراج عنه، وإلا فما الأسباب الحقيقية لاعتقاله".
وكانت نقابة الصحفيين قد أشارت إلى أن محمد يوسفي استُجوب خلال فترة الحراسة النظرية بشكل أساسي حول الخط التحريري لموقع "الكتيبة". وقد أُوقف بينما كان يستعد للمشاركة في برنامج إذاعي حول أزمة المياه في تونس، ووُضع تحت الحراسة النظرية بتهم مزعومة تتعلق بالإثراء غير المشروع وتبييض الأموال، وفق مصدر قضائي.
وفي هذا السياق، عبّرت أربع نقابات صحفية فرنسية وعدة نقابات أجنبية عن دعمها واستنكرت اعتقاله. وفي فرنسا، أصدرت نقابات SNJ وSNJ-CGT وCFDT-Journalistes وSGJ-FO يوم 7 شتنبر بيانًا تضامنيًا مشتركًا جاء فيه: "من خلال محمد يوسفي، تتعرض مرة أخرى الصحافة المستقلة للهجوم في تونس. وكما هو حال مراد الزغيدي، المسجون منذ ماي 2024، وعدد آخر من الزملاء والزميلات، فإنه مستهدف اليوم في سياق من القمع المتصاعد ضد الصحفيين".
رابط المقال:
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260909-tunisie-rassemblement-soutien-au-...













