الإمارات توسع استثماراتها الزراعية في مناطق الضفة بالجنوب الموريتاني 

يجري تحويل "منطقة الضفة والتي تعد القلب الزراعي للبلاد- إلى منطقة للاستغلال الزراعي المكثف، بينما يتم تهميش المجتمعات المحلية وتحويلها إلى مجرد مصدر لليد العاملة الرخيصة.

حيث تمتلك موريتانيا 513 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، تقع مساحة كبيرة منها في منطقة وادي نهر السنغال، ومع ذلك فهي تستورد أكثر من 70% من احتياجاتها الغذائية. ويشكل هذا التناقض حجر الزاوية في استراتيجية الاستيلاء على أراضي الجنوب تحت غطاء استثمارات -إماراتية على وجه الخصوص-.

وقد تفاقمت هذه السياسة الزراعية الإقصائية في ظل النظام القائم  إذ تأتي عملية الانتزاع الصامت هذه امتداداً لإرث عمليات المصادرة الجماعية للأراضي التي تلت أحداث عام 1989. ولا ينظر المراقبون إلى "الاستثمار الإماراتي" باعتباره شراكة، بل كعملية إعادة تشكيل للجغرافيا الموريتانية بما يخدم مصالح أجنبية، وتحديداً عربية منها. يجعل هذا النموذج الإماراتي من موريتانيا مجرد مورد للموارد، مع إهمال تام لسكان الجنوب الذين تُركوا لمصيرهم. وتُعد استراتيجية "المزارع الخارجية" (offshore farms) هذه مجرد واجهة حداثية تخفي وراءها عملية انتزاع لأراضي الوادي؛ فالدولة لا تدافع عن الوادي، بل تتنازل عنه.

المصدر:

https://www.cridem.org/C_Info.php?article=796320