التجارة الخارجية في إفريقيا: الميزان التجاري يكشف هشاشة اقتصاد 10 دول

كشفت حصيلة النصف الأول من سنة 2026، أن الميزان التجاري لكل بلد خياراته الصناعية ونقاط ضعفه، فمن المغرب إلى نيجيريا مروراً بجنوب إفريقيا وتونس ومصر والسنغال، تتشابه المصطلحات (عجز، فائض، صادرات، واردات) لكنها تحكي قصصاً مختلفة.

المغرب: يعاني من تفاقم عجزه التجاري بنسبة 23,5% ليبلغ نحو 21,22 مليار دولار، رغم صعود قطاعي السيارات (+17,4%) والطيران (+19,3%)، فيما يخفف فائض الخدمات (8,56 مليار دولار) وطأة الفاتورة الطاقية والتجهيزية. 

نيجريا: يحقق فائضاً تجارياً كبيراً (9,48 مليار دولار) لكنه يظل مرتهناً للمعادن والنفط الخام بنسبة 87%، ما يجعل تنويعه الهيكلي هشاً رغم صعود الصادرات غير النفطية إلى 52,21%.

جنوب إفريقيا: انقلب الحساب الجاري إلى عجز (-12,74 مليار دولار) بعد فائض في الربع الأول، بسبب كونها مستورداً صافياً للنفط وتراجع النمو (-0,2%)، وهو ما يعكس هشاشة اقتصاد يتأثر بأسعار الطاقة العالمية. 

تونس: يبلغ عجزها التجاري 4,02 مليار دولار مع تراجع نسبة التغطية إلى 73,4%، رغم صعود الصناعات الميكانيكية والكهربائية وزيت الزيتون، فيما يظل العجز الطاقي (-2,17 مليار دولار) الثقل الأكبر على ميزانها.

مصر: اواصل تسجيل عجز متصاعد (+58,5% في جوان) عند 7,5 مليارات دولار، معتمدةً على استراتيجية صناعية طموحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميزانية دعم للصادرات تبلغ 1,7 مليار دولار، لكن النتائج الفورية لا تزال محدودة. 

السنغال: نجح في تقليص عجزه المتراكم إلى 228,7 مليون دولار بفضل الذهب والغاز الطبيعي المسال، مع تحسّن ملموس مع سويسرا ومالي وإسبانيا، رغم استمرار هشاشته أمام واردات المنتجات المكررة.

موزمبيق: بلغ ميزان التجاري (89 مليون دولار)، وهي مثل رواندا (353,26 مليون دولار) وبنين (493,2 مليون دولار). وتعد هذه الدول نموذجا للاعتماد على منتجات قليلة. 

التوغو: يستفيد من ارتفاع صادراته (+29,5%) بفضل الفوسفات والكلنكر، لكن عجزه يتسع إلى 472 مليون دولار. 

وهكذا يؤكد مشهد النصف الأول من 2026 أن التجارة الخارجية الإفريقية لم تعد مجرد مواجهة بين مصدّرين ومستوردين، بل صورة لخيارات صناعية وهشاشات بنيوية سترسم ملامح النصف الثاني من السنة.

رابط المقال:
https://afrique.le360.ma/economie/import-export-la-balance-commerciale-r...