
بعد ثلاثة أسابيع من زيارة نظيره المالي إلى الجزائر، يحلّ الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، اليوم الاثنين 14 سبتمبر، بالعاصمة المالية باماكو، حيث يلتقي على وجه الخصوص رئيس المجلس العسكري الحاكم، الجنرال عاصيمي غويتا؛ ويبقى السؤال: هل ستمكن هذه الحركة الدبلوماسية، بعد أشهر من الفتور، من الوصول إلى انفراج حقيقي في العلاقات بين العاصمتين؟
ويتواصل الانفراج بين مالي والجزائر؛ فبعد زيارة رئيس الحكومة المالية، الجنرال عبد الله مايغا، إلى الجزائر في 24 غشت الماضي، عقب أشهر من الفتور بين البلدين، يُنتظر الوزير الأول الجزائري سيفي غريب في باماكو يوم الاثنين 14 سبتمبر برفقة عدد من أعضاء حكومته.
وقد أعدّت السلطات المالية لهذه الزيارة بعناية كبيرة، حيث سيستقبل غريب نظيره في مطار باماكو حسب البرنامج الرسمي؛ وبعد محادثات أولى، سيُعقد الحدث الأبرز لهذا اليوم، وهو لقاء بين الوزير الأول الجزائري ورئيس المجلس العسكري المالي، الجنرال عاصيمي غويتا، الذي سيتسلم من يد ضيفه رسالة شخصية من الرئيس عبد المجيد تبون، ثم يقود الوزيران الأولان المالي والجزائري جلسة عمل بين الوفدين.
ويرى عديد المراقبين أن التأكيد على وجود انفراج حقيقي في العلاقات بين الجزائر وباماكو سيكون ممكناً إذا تمت الدعوة سريعاً إلى اجتماع اللجنة المختلطة الكبرى للتعاون بين مالي والجزائر عقب هذه الزيارة.
وبما أن البلدين يتقاسمان حدوداً برية يبلغ طولها أكثر من 1300 كيلومتر، فإن التحدي الرئيسي لديهما يكمن في مكافحة الإرهاب؛ إذ ترى السلطات المالية أن الجزائر قادرة، إذا أرادت ذلك حقاً، على المساهمة في مكافحة الجماعات المسلحة الانفصالية والجهادية التي تزعزع استقرار الأراضي المالية.
رابط المقال:
https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260914-alg%C3%A9rie-le-premier-ministre-...














