معا للحد من حوادث السير تشيد بإضافة خدمة التبليغ عن المخالفات المرورية(بيان)

بيان من حملة "معا للحد من حوادث السير"
طالعنا في حملة "معا للحد من حوادث السير" باهتمام بالغ خبر إضافة خدمة جديدة إلى تطبيق "خدماتي"، تتيح للمواطنين الإبلاغ عن المخالفات المرورية التي يرتكبها السائقون؛ من خلال تحديد نوع المخالفة، ورقم لوحة المركبة، ومكان ارتكابها، مع إمكانية إرفاق الصور أو الفيديو، ومتابعة مسار البلاغ عبر التطبيق.
لقد جاء الإعلان عن هذه الخدمة الجديدة بعد أسابيع قليلة من إطلاق الحملة لـ"رادار المواطن"، الذي دعا المواطنين إلى رصد وتوثيق المخالفات التي يرتكبها السائقون على الطرق، ورصد المخاطر التي يواجهونها. ولذا، فإننا نُثَمِّن عاليًا هذه الخطوة، ونرى فيها تطورا مهما في مجال الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتوثيق المخالفات والحد منها، عبر إشراك المواطن في جهود تعزيز السلامة الطرقية. ولكننا ننبه في الوقت نفسه إلى ضرورة رقمنة الخدمات التي يحتاجها السائق على الطريق؛ ونقصد بالخدمات هنا أن يتم إطلاع السائقين - أولا بأول -  على الحفر والمطبات والألسنة الرملية وكل ما قد يواجهونه من مخاطر على الطرق، خاصة وأننا نعلم أن جل شبكتنا الطرقية لا توجد فيه شواخص إرشادية أو تحذيرية، وإن وُجدت فإن العديد من السائقين لا يفهم دلالة الإشارات التي تحملها تلك الشواخص.
إن رقمنة المخالفات ينبغي أن تكون جزءًا من رقمنة شاملة تتضمن أيضا رقمنة الخدمات التي يحتاجها السائق على الطريق. فأن تتاح للمواطن اليوم الفرصة لأن يبلغ عن السائق المخالف، فهذا أمر مهم، ولا تقل عنه أهمية أن تُوَفَّرَ للسائق كل المعلومات التي يحتاجها عن الطريق، والتي قد تساعده في تجنب الخطر قبل الوقوع فيه.
ومن هذا المنطلق، فإننا في الحملة نجدد الدعوة إلى الأخذ بمقترح تطبيق "سلامتي"، الذي سبق لنا أن قدمنا عنه عرضا شاملا ومفصلا لسيادة المدير العام للأمن الوطني في العام 2022، وكان حينها مديرا عاما للتجمع العام لأمن الطرق. كما قدمنا عرضا شاملا عنه لمعالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة قبل سنتين من الآن، وقد تعهد الوزير بتفعيل هذا المقترح بالتعاون مع الحملة، وهو الشيء الذي لم يتم حتى الآن.
إننا في حملة "معا للحد من حوادث السير" نرى أن التكنولوجيا لا ينبغي أن تكون حاضرة فقط عندما يتعلق الأمر بتسجيل المخالفة وتحصيل الغرامة، بل يجب أن تكون حاضرة كذلك، وبالقدر نفسه، عندما يتعلق الأمر بتقديم المعلومة التي يمكن أن تساعد في إنقاذ حياة سالكي الطرق، وذلك من خلال مدهم في كل رحلة بخريطة مُحَيَّنَة عن المخاطر على الطرق، وهذه هي الفكرة التي يقوم على أساسها تطبيق "سلامتي".
وفي الأخير، فإننا نؤكد أن المجتمع المدني ليس منافسا للحكومة، ولا ينبغي له أن يكون كذلك، وأن دوره ليس مناقضا لأدوارها، بل إنه مكمل لها، ونرجو أن تتفهم القطاعات الحكومية ذلك في تعاملها مع حملة "معا للحد من حوادث السير".
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
حملة معا للحد من حوادث السير