الإطار التشاوري للمجتمع المدني الخاص بالحوار يؤكد استقلالية المجتمع المدني ويرفض اختيار الأحزاب السياسية لممثليه(بيان)

نظم الإطار التشاوري للمجتمع المدني الخاص بالحوار، مساء الخميس 8 أكتوبر 2026، في نواكشوط، نقطة صحفية خُصصت لتأكيد استقلالية المجتمع المدني ورفض اختيار ممثليه في الحوار الوطني من طرف الأحزاب السياسية في الأغلبية والمعارضة، وذلك بحضور ممثلين عن جمعيات وهيئات ومنظمات مدنية موقعة على الإعلان.
وافتتح النقطة الصحفية رئيس منتدى الفاعلين غير الحكوميين، السيد محمدو ولد سيدي، الذي أكد في كلمته على استقلالية المجتمع المدني واختلاف طبيعة أدواره عن أدوار الأحزاب السياسية؛ فبينما تسعى الأحزاب السياسية إلى الوصول إلى السلطة وممارستها، يسعى المجتمع المدني إلى خدمة المجتمع والدولة، بما يؤهله للاضطلاع بدور الوسيط بين الأحزاب السياسية في الأغلبية والمعارضة، والمساهمة في تقريب وجهات النظر، شريطة الحفاظ على استقلاليته.
وأوضح ولد سيدي في كلمته أن اختيار ممثلي المجتمع المدني في الحوار الوطني من طرف الأحزاب السياسية سيؤدي إلى تحويله إلى جزء من الطيف السياسي، بما يحد من قدرته على أداء الأدوار المنوطة به. مؤكدا  على أن المجتمع المدني لن يقبل، بأي حال من الأحوال، أن تختار الأحزاب السياسية ممثليه، ولا أن تتولى ذلك أي جهة أخرى من خارج هيئاته ومكوناته التي تمثله.
بعد ذلك، تناول الكلام المتحدث باسم الإطار التشاوري للمجتمع المدني الخاص بالحوار، السيد محمد الأمين الفاضل، الذي قرأ نص «إعلان تأكيد استقلالية المجتمع المدني ورفض اختيار الأحزاب السياسية لممثليه في الحوار» أمام الحضور، فيما تولى الناشط المدني السيد المختار جالو قراءة الترجمة الفرنسية للإعلان.
وأكد الإعلان رفض الجمعيات والهيئات الموقعة اختيار ممثلي المجتمع المدني في الحوار الوطني من طرف الأحزاب السياسية، سواء في الأغلبية أو المعارضة، معتبرا أن ذلك يتعارض مع مبادئ استقلالية المجتمع المدني، ويتنافى مع حق منظماته وهيئاته في اختيار ممثليها بنفسها، على غرار ما تتمتع به الأحزاب السياسية من حق في اختيار ممثليها.
كما أعلن الإطار التشاوري أنه عرض على منسقية الحوار الوطني آلية عملية تتيح مشاركة مختلف المنظمات والهيئات المدنية، من خلال إطلاق منصة رقمية تمكّن الفاعلين في المجتمع المدني من تقديم آرائهم ومقترحاتهم بشأن الموضوعات المطروحة للنقاش في الحوار الوطني، على أن تُفرز هذه المساهمات وتُحال إلى ممثلي المجتمع المدني لعرضها خلال جلسات الحوار، بما يضمن توسيع المشاركة وإيصال مختلف الآراء والمقترحات.
وجدد الإعلان الترحيب بوثائق الحوار الوطني وما تضمنته من محاور وإجراءات وورش عمل، مسجلا غياب ورشة خاصة بالمجتمع المدني وآليات إصلاحه وتعزيز استقلاليته. وأشار الإعلان في هذا السياق إلى أن الإطار التشاوري سبق أن عبّر عن هذا المطلب خلال مؤتمره الصحفي المنظم يوم 19 يوليو 2026،.
وأكد الإعلان على أن الجمعيات والهيئات الموقعة لن تقبل بتهميش المجتمع المدني أو المساس باستقلاليته أو انتزاع أي من أدواره.
وفي ختام الإعلان، عبّر الإطار التشاوري عن شكره لرئيس منتدى الفاعلين غير الحكوميين على حضوره ودعمه، وللمنتديات الجهوية في مختلف ولايات الوطن التي وقعت على الإعلان، وللاتحادية الموريتانية للجمعيات الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، التي تضم 63 جمعية وطنية متخصصة في مجال الإعاقة، كما وجّه الشكر إلى نحو 300 هيئة ومنظمة وقعت على الإعلان.
وأكد الإطار التشاوري أن التوقيعات غير المسبوقة التي حظي بها الإعلان تعبر بوضوح عن  تمسك مكونات المجتمع المدني باستقلاليتها ورفضها المساومة على حقها في اختيار من يمثلها في الحوار الوطني.
نواكشوط، 8 أكتوبر 2026
الإطار التشاوري للمجتمع المدني الخاص بالحوار