
في مايو 2026، رفع البنك المركزي سعر الفائدة من 6% إلى 6.50%، وبعد شهرين صعد به إلى 6.75%، قبل أن يصل الأسبوع المنصرم إلى 7.25%.
مؤشر بالغ الدلالة على حجم المحنة التي تواجه اقتصادنا من جراء تفاقم التضخم، وتآكل الثقة في العملة الوطنية.
ولا يحتاج المرء إلى كبير عناء، ليدرك ما تعانيه الأوقية ، بعد وصولها أمام الأورو ل 500 أوقية قديمة، بعد أن كانت في حدود 400 قبل سنة.
يدفع المواطن الضعيف بشكل مباشر ثمن الانخفاض من جسده المكدود واحتياجات أسرته المنهكة.
ولم يُجْدِ في الأمر ما اعتمده البنك المركزي من إجراءات لسحب السيولة من الجهاز المصرفي، عبر تشديد متطلبات الاحتياطي الإلزامي للبنوك التجارية، سعيا لاحتواء موجات التضخم المتلاحقة، وواصل التضخم ارتفاعه من 8.5% في يوليو إلى 9.3% في سبتمبر، وفق المعطيات المنشورة في محضر مجلس السياسة النقدية الموريتانية، ارتفاع ساهمت في ظله المواد الغذائية وحدها بنحو 6.8 نقاط مئوية في معدله لتصبح مئات الآلاف من الأسر عاجزة عن تأمين احتياجاتها الغذائية، في وقت يتباهى إعلام الدولة بأرقام مكافحة الفقر وتحسين الأمن الغذائي، وتقديم صورة لواقع لا وجود له في الأسواق .
قبل مدة ذكر رئيس أرباب العمل أن ثمن كيلو الطماطم في أسواقنا وصل 120 أوقية قديمة وتباهى رئيس الجمهورية بهذا الخبر في خطاب رسمي له، في لحظة كان المواطن يبحث فيها (بالريق الناشف) في سوق المغرب عن هذا المكون الأساسي لسلته فلا يجده إلا ب2000 أوقية إن حالفه الحظ...تزامنا مع وصول سعر كيلو السمك على الشاطئ ل 5000 واقتراب أسعار اللحوم الحمراء من السعر نفسه في بعض الأسواق، على نحو جعل مكونات السلة الغذائية أغلى من أسعار السلع الكمالية، وتحويل وجبة غذاء الفقراء اليومية الفقيرة أصلا إلى فاتورة مفتوحة لتسديد أخطاء السياسات الحكومية، وإعلامها المنشغل بتسويق إنجازات ورقية، يشعر معها المواطن بالعقاب النفسي والبدني في كل مكان اتجه إليه .
افتتاحية حزب الصواب











